عقد مدير وكالة
الاستخبارات المركزية الأمريكية جون
راتكليف اجتماعا مع مسؤولين من وزارة الداخلية الكوبية في العاصمة
هافانا، في زيارة جاءت بناء على طلب من الحكومة الأمريكية، وبموافقة من الجانب الكوبي، وفق ما أعلنت السلطات في
كوبا.
وقالت الحكومة الكوبية إن الزيارة واللقاء جريا يوم الخميس، في “سياق يتسم بتعقيد العلاقات الثنائية”، مشيرة إلى أن الهدف من الاجتماع يتمثل في المساهمة في تعزيز الحوار السياسي بين واشنطن وهافانا، ضمن محاولات معالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
وبحسب البيان الكوبي، فإن المباحثات بين الطرفين سمحت بإظهار أن كوبا لا تشكل أي تهديد للأمن القومي الأمريكي، كما لا توجد أسباب قانونية أو موضوعية لإدراجها على قائمة الدول التي تتهمها الولايات المتحدة برعاية الإرهاب.
وأضاف البيان أن الجانب الكوبي قدم خلال اللقاء معطيات تؤكد، بحسب روايته، التزام البلاد بموقفها الثابت الرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مشددا على أن كوبا لم تدعم أي أنشطة عدائية ضد الولايات المتحدة، ولن تسمح باستخدام أراضيها لتنفيذ عمليات تستهدف أي دولة أخرى.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا متصاعدا، على خلفية العقوبات الأمريكية المشددة المفروضة على كوبا، بما في ذلك إجراءات اقتصادية وقيود إضافية، وسط أزمة معيشية تعاني منها الجزيرة تشمل انقطاعا متكررا للتيار الكهربائي ونقصاً في الإمدادات الأساسية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي السياق نفسه، عرض وزير الخارجية الأمريكي ماركو
روبيو تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، شرط أن تتولى الكنيسة الكاثوليكية توزيعها داخل كوبا بدلا من الحكومة، وهو ما يعكس استمرار التباين في مقاربات الطرفين للأزمة الإنسانية في البلاد.
من جهته، دعا الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل واشنطن إلى رفع الحصار الاقتصادي المفروض على بلاده، معتبرا أن ذلك هو الحل الأسرع لمعالجة الأزمة، ومتهما الولايات المتحدة بتعميق الوضع الإنساني المتدهور في الجزيرة، في حين أكد استعداد بلاده للتعاون إذا أبدت واشنطن “إرادة حقيقية” لتقديم المساعدة.
ورغم التوترات المستمرة، تشير المعطيات إلى استمرار قنوات التواصل بين البلدين، إذ سبق أن عقد اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى في هافانا في 10 نيسان/أبريل الماضي، بالتزامن مع هبوط طائرة حكومية أمريكية في العاصمة الكوبية للمرة الأولى منذ عام 2016، في مؤشر على حذر في إعادة فتح مسارات الحوار بين الجانبين.