أفادت منظمة "نتبلوكس" المتخصصة في مراقبة الاتصال الرقمي، بأن حجب الإنترنت في
إيران دخل يومه الخمسين، في واحدة من أطول حالات التعتيم الرقمي التي تشهدها البلاد.
وقالت المنظمة في منشور عبر منصة "إكس"، إن إيران أصبحت "معزولة عن شبكة الإنترنت العالمية منذ سبعة أسابيع"، مشيرة إلى أن التعتيم المستمر تجاوز 1176 ساعة، في مؤشر على استمرار القيود دون أفق واضح لرفعها.
وأضافت أن هذا الإجراء "غير مسبوق في مجتمع متصل بالإنترنت"، محذّرة من انعكاساته الخطيرة على سبل عيش الإيرانيين وحقوقهم الإنسانية، في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية في مختلف جوانب الحياة.
وبحسب "نتبلوكس"، فإن قرار الحجب جاء عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في 28 شباط/فبراير الماضي، ليصبح بحلول الخامس من نيسان/أبريل أطول انقطاع شامل للإنترنت على مستوى البلاد.
اظهار أخبار متعلقة
ورغم استمرار عمل الشبكات الداخلية (الإنترانت) بشكل محدود، إلا أنها تتيح الوصول فقط إلى مواقع وخدمات محلية، ما يقيّد بشكل كبير تدفق المعلومات ويعزل المستخدمين عن العالم الخارجي.
وفي ظل هذا الواقع، يلجأ بعض الإيرانيين إلى استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لمحاولة الوصول إلى الإنترنت العالمي، غير أن هذه الوسائل تبقى محدودة الفعالية بسبب ضعف السعة وتقييد الخدمة.
كما أن خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، مثل "ستارلينك"، لا تزال محظورة داخل البلاد، مع محدودية عدد المستخدمين القادرين على الوصول إليها.
وكانت إيران قد شهدت سابقاً انقطاعاً للإنترنت استمر 18 يوماً في كانون الثاني/يناير، بالتزامن مع احتجاجات مناهضة للسلطات، والتي واجهتها حملة أمنية واسعة أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا، وفق تقديرات حقوقية.