مدير الحرم الإبراهيمي بالخليل: الاحتلال يواصل تغيير هوية المسجد عبر استهداف مقام النبي يعقوب

استبدال الغطاء التاريخي مقام النبي يعقوب بآخر يحمل كتابات عبرية و"نجمة داوود" - لقطة شاشة
استبدال الغطاء التاريخي مقام النبي يعقوب بآخر يحمل كتابات عبرية و"نجمة داوود" - لقطة شاشة
شارك الخبر
أثارت خطوة جديدة للاحتلال الإسرائيلي داخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، موجة استنكار فلسطينية واسعة، عقب استبدال الغطاء التقليدي لمقام النبي يعقوب عليه السلام بآخر يحمل كتابات عبرية ورموزاً دينية يهودية.

وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن طواقم الحرم فوجئت، لدى دخولها لرفع أذان الظهر، بوضع ستار جديد باللون الكحلي على المقام، يتضمن عبارات تلمودية باللغة العبرية، معتبرة ذلك "اعتداءً سافراً وخطيراً" على حرمة المكان ومقامات الأنبياء، ومسّاً بمشاعر المسلمين وتغييراً لمعالم الحرم وتاريخه وهويته الإسلامية.

من جهته، أكد مدير المسجد الإبراهيمي الشريف، معتز أبو سنينة، أن هذه الخطوة تمثل "محاولة واضحة لتغيير هوية المسجد الإسلامية"، مشدداً على أنها لن تثني الفلسطينيين عن مواصلة الرباط في الحرم.

وأوضح أبو سنينة، في تصريحات صحفية لوكالة الأناضول الجمعة، أن الطواقم تفاجأت بوجود الغطاء الجديد عند استئناف رفع الأذان، بعد منع استمر أسبوعاً من قبل السلطات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن المقام كان مغطى سابقاً بغطاء تاريخي مطرز بكتابات عربية، قبل أن يتم استبداله بآخر يحمل كتابات عبرية و"نجمة داوود".

وبحسب المعطيات، تتضمن الكتابات الجديدة عبارات من التوراة، من بينها "رجل صالح يسكن الخيام" و"يعقوب أبونا"، في خطوة اعتبرها مسؤولون فلسطينيون جزءاً من سياسة مستمرة لفرض واقع جديد داخل الحرم.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار أبو سنينة إلى أن مقام النبي يعقوب يقع في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة من المسجد، والذي لا يُفتح أمام الفلسطينيين سوى عشرة أيام سنوياً، محذراً من استمرار الإجراءات التي تستهدف تغيير معالم الحرم.

وأضاف أن هذه التطورات تتزامن مع إجراءات تصعيدية، تشمل إغلاق أبواب المسجد، ومنع رفع الأذان، وتقييد أعداد المصلين، إلى جانب نشر الأعلام الإسرائيلية في محيط الحرم وعلى أسواره.

كما لفت إلى إقامة منشآت جديدة في محيط المسجد، من بينها ما يُعرف بـ"مجمع داود" في منطقة اليوسفية، التي تضم أضرحة دينية، معتبراً ذلك جزءاً من مساعي تهويد المكان.

ودعا مدير المسجد الإبراهيمي أهالي الخليل إلى تكثيف التواجد في الحرم، لمواجهة ما وصفه بـ"المخططات الرامية إلى تغيير هويته الإسلامية".

يُذكر أن الاحتلال كان قد قسمت الحرم الإبراهيمي عام 1994، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن وأسفرت عن استشهاد 29 مصلياً، حيث خصصت 63 بالمئة من مساحته لليهود و37 بالمئة للمسلمين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي أسفرت، وفق بيانات فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1148 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.

التعليقات (0)

خبر عاجل