توقفت المحافل الاقتصادية الاسرائيلية بقلق لافت الى تراجع انخفاض سعر صرف
الدولار مقابل
الشيكل إلى أدنى مستوى له منذ 30 عامًا، وسط صدور المزيد من الدعوات الموجهة للحكومة للتدخل.
ذكر المراسل الاقتصادي لصحيفة “
معاريف” الإسرائيلية، يهودا شاروني، أن سعر صرف الدولار مقابل الشيكل انخفض إلى حوالي 3.01 شيكل للدولار، وهو أدنى مستوى له في الثلاثين عاما الماضية، وبمعدل ارتفاع قيمة الشيكل الحالي، من المتوقع أن يتغير الرقم الأساسي لسعر الصرف من 3 إلى 2 بنهاية الشهر".
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي 21" أن أسباب ضعف الدولار تشمل وقف إطلاق النار مع
إيران، وانخفاض علاوة المخاطرة في إسرائيل، ونشاط المؤسسات التي تبيع الدولار وتشتري الشيكل، وباعت ما قيمته 13.5 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2025 ، وازدياد نشاط المستثمرين الأجانب في إسرائيل".
وأشار أنه رغم انخفاض سعر صرف الدولار، فإن أسعار منتجات الوقود والسيارات والمنتجات الكهربائية والإلكترونية والسلع الاستهلاكية لا تشهد انخفاضا في الوقت الراهن، كما أن تكلفة المعيشة للإسرائيليين، الذين تمكن بعضهم من كسر الحصار الجوي، وقضاء عطلاتهم في الخارج، لا تنخفض أيضًا".
وأوضح أنه كان يفترض أن ينعكس كل هذا في مؤشرات أسعار المستهلك المقبلة، لكن هذا لا يحدث لأن المستوردين لديهم أعذار واهية لعدم خفض الأسعار، مثل شراء المخزون عندما كان الدولار مرتفعًا، أو ارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين، وتعد التطورات السياسية المقلقة ضربة قاضية لقدرة الصناعة على المنافسة".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أن "الحرب أثبتت أن الإنتاج الصناعي هو العمود الفقري الحقيقي للاقتصاد الإسرائيلي، لكن صناع القرار في الحكومة قرروا التخلي عن هذا المعقل تحديدا في أكثر اللحظات حرجًا، وقد حان الوقت لأن يستفيق وزير المالية ومحافظ بنك إسرائيل من هذا المفهوم الخطير، وأن يدركا أن دعم الصناعة ليس نفقة من الميزانية، بل استثمار ضروري".
وأضاف أن "الاقتصاديين الاسرائيليين يطالبون بنك إسرائيل بسلسلة خطوات عاجلة، أولها خفض سعر الفائدة بما يُساعد الاقتصاد على التوافق مع التوجهات العالمية، ويُخفف عبء تمويل المصانع، وتفعيل آلية مخصصة لاستيعاب فوائض التحوّط لدى المؤسسات المالية على الفور، ووضع خطة استراتيجية شاملة لتعزيز تنافسية القطاع، تتضمن إجراءات ضريبية مثل دفع
الضرائب بالدولار، وتسريع استهلاك الأصول بنسبة 100% عند شراء المعدات، وتوسيع برنامج ضمان الائتمان".
واشار أن مؤشر أسعار المستهلك لشهر آذار/مارس سينشر في الساعات القادمة، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاعه بنسبة نصف بالمئة، ويتوقع عوفر كلاين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة هاريل للتمويل، ارتفاعًا بنسبة 0.4%، مدفوعا بارتفاع أسعار تذاكر الطيران والإسكان والملابس، مقابل انخفاض أسعار المواد الغذائية نتيجة لتخفيضات الأعياد اليهودية".
وختم بالقول أنه "لولا الحرب مع إيران ولبنان، وزيادة ميزانية الجيش بأكثر من 35 مليار شيكل، لكان من المتوقع انخفاض سعر الفائدة، ومع ذلك، فلن يخفض محافظ البنك المركزي، البروفيسور أمير يارون، سعر الفائدة الشهر المقبل، وبدلاً من 3 تخفيضات بحلول نهاية عام 2026 ، سيتم تخفيضه مرة واحدة، أو ربما مرتين، خلال الربع الثاني من عام 2027".