أقرت إسبانيا، الثلاثاء، ما وُصف بـ "عفو شامل" للمهاجرين غير النظاميين يتيح تسوية أوضاعهم والحصول على إقامة قانونية، وهو ما عُد تحولاً لافتاً مقارنة بتشديد سياسات الهجرة في أوروبا، مع استفادة متوقعة بين 500 و800 ألف مهاجر.
اظهار أخبار متعلقة
وبعد شهرين من إعلان الحكومة عن خطتها لتسوية وضعية آلاف المهاجرين المتواجدين فوق التراب الإسباني، وصف رئيس الوزراء
بيدرو سانشيز القرار بأنه عدالة وضرورة، بهدف دمج المهاجرين مقابل الالتزام بالقوانين ودفع الضرائب.
وأعلنت وزيرة الهجرة إلما سايز أن كل من يستوفي الشروط المطلوبة، وفقاً لقرار العفو بنظام الهجرة الذي تم إقراره، يمكنه التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة وعمل لمدة عام واحد، مضيفةً أنه يمكن للمهاجرين البدء في تقديم الطلبات بشكل شخصي بدايةً من 20 نيسان/ أبريل الحالي.
وتم إقرار هذا العفو بطريقة سريعة عبر مرسوم يعدل قوانين الهجرة؛ ما سمح لحكومة رئيس الوزراء سانشيز بتجاوز البرلمان الذي سبق أن تعثرت فيه محاولة عفو سابقة، حيث لا تمتلك الحكومة فيه أغلبية.
وأشادت سايز، قائلة "من الواضح أن ازدهارنا مرتبط بكيفية إدارتنا لملف الهجرة وبمساهمات العمال الأجانب، فهذه المساهمات تسمح لنا بالنمو اقتصادياً، وخلق فرص العمل والثروة، والحفاظ على نظام الرفاهية الاجتماعية الخاص بنا".
وأضافت سايز أنه يتعين أن يكون المهاجر قد وصل إلى إسبانيا قبل الأول من كانون الثاني/ يناير هذا العام، وأن يثبت إقامته الفعلية في البلاد لمدة لا تقل عن 5 أشهر، وذلك من خلال تقديم وثائق "عامة كانت أم خاصة"، مشددة على ضرورة ألا يكون للمتقدمين أي سوابق جنائية.
اظهار أخبار متعلقة
في المقابل، تعهد حزب الشعب، وهو حزب المعارضة المحافظ، بمحاولة عرقلة القرار، معتبراً أنه يكافئ الهجرة غير الشرعية وقد يشجع مزيداً من المهاجرين على القدوم، وبحسب تقديرات مركز "فونكاس" للأبحاث، يبلغ عدد المهاجرين غير الموثّقين في إسبانيا نحو 840 ألف شخص.
وكانت الحكومة الإسبانية قد قدرت أن ما يقرب من نصف مليون شخص يقيمون حالياً بشكل غير نظامي قد يكونون مؤهلين للتقدم بطلباتهم، بينما تشير تقديرات بعض المحللين إلى أن عدد من يعيشون في ظل المجتمع الإسباني قد يصل إلى 800 ألف مهاجر.