أعلن وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، أن
بولندا لن تسمح بإعادة نشر بطاريات نظام الاعتراض الدفاعي الأمريكي "باتريوت" من أراضيها، إلى أماكن أخرى في آسيا، وسط حرب إسرائيلية أمريكية على
إيران.
وتشي تصريحات الوزير البولندي، بطلب أمريكي غير رسمي لبولندا للاستفادة من بطاريات باتريوت التي على أراضيها.
اظهار أخبار متعلقة
وقال الوزير في منشور على إكس: "تُستخدم بطاريات باتريوت لحماية الأجواء البولندية والجناح الشرقي لحلف الناتو. لن يتغير شيء في هذا الشأن، ولا نعتزم نقلها إلى أي مكان آخر! يدرك حلفاؤنا تمامًا أهمية المهام الموكلة إلينا هنا. أمن بولندا أولوية قصوى".
ولم تعلق الولايات المتحدة رسميا على تصريحات الوزير البولندي، ولم تنفي أو تؤكد طلبها من بولندا إعادة نشر البطاريات في آسيا.
في سياق متصل، قالت مصادر الثلاثاء إن
إيطاليا رفضت الأسبوع الماضي السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، وذلك لأن واشنطن لم تطلب موافقة مسبقة من الحكومة في روما.
وأفادت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية اليومية، التي أوردت الخبر أولا، بأن "بعض القاذفات الأمريكية" كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط، حيث تخوض الولايات المتحدة حربا إلى جانب إسرائيل ضد إيران.
ولم يحدد التقرير الموعد الذي كان مقررا للهبوط، لكنه أوضح أنه تم رفض السماح بذلك لعدم تقديم الولايات المتحدة طلب تصريح مسبق وعدم التشاور مع القيادة العسكرية الإيطالية، كما تقتضي الاتفاقيات المنظمة لاستخدام المنشآت العسكرية الأمريكية في البلاد.
وأكد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالتحدث إلى وسائل الإعلام، صحة التقرير لرويترز دون أن يحدد عدد الطائرات المعنية. وقال مصدر ثان إن إيطاليا رفضت الإذن في 27 آذار/ مارس .
وجاء في بيان حكومي "بالإشارة إلى التقارير الإعلامية بشأن استخدام القواعد العسكرية، تؤكد الحكومة أن إيطاليا تتصرف بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية القائمة ومع التوجيهات السياسية التي قدمتها الحكومة إلى البرلمان".
وأضاف البيان أن جميع طلبات استخدام هذه المنشآت "تُدرس بعناية على أساس كل حالة على حدة"، مشيرا إلى أنه "لا توجد أي قضايا خلافية أو نقاط خلاف مع الشركاء الدوليين".
وتابع "العلاقات مع الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، متينة وتقوم على تعاون كامل ومخلص".
وأعلنت إسبانيا الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات على إيران، في خطوة تتجاوز موقفها السابق الرافض للسماح باستخدام القواعد العسكرية المشتركة. ورئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز المنتقدين للضربات الأمريكية والإسرائيلية.
اظهار أخبار متعلقة
في المقابل، تربط رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني علاقات وثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وامتنعت حتى الآن عن اتخاذ موقف متشدد إزاء الحرب على إيران، لكنها تعهدت بالسعي للحصول على موافقة البرلمان في حال طلبت واشنطن استخدام القواعد الإيطالية.
وإسبانيا وإيطاليا عضوان في حلف شمال الأطلسي.
وأثار احتمال استخدام الولايات المتحدة منشآتها العسكرية في إيطاليا في الحرب ضد إيران موجة غضب، إذ دعت أحزاب المعارضة المنتمية إلى تيار يسار الوسط الحكومة إلى رفض أي طلب من هذا النوع.
وقال أنتوني بارباجالو، رئيس فرع الحزب الديمقراطي المنتمي إلى تيار يسار الوسط في صقلية "قرار وزير الدفاع الإيطالي (جويدو) كروزيتو رفض منح إذن الهبوط يمثل خطوة مهمة ومناسبة، ويؤكد صحة المخاوف التي أثرناها".