تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى العاصمة
الفرنسية باريس، حيث من المقرر أن يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الجمعة المقبل، محادثات رفيعة المستوى
لبحث سبل تأمين الملاحة في
مضيق هرمز، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في الشرق
الأوسط، ومحاولة صياغة إطار دولي يضمن استمرار تدفق الطاقة والتجارة عبر أحد أهم
الممرات البحرية في العالم.
وتهدف القمة إلى الدفع نحو بلورة خطة "منسقة
ومستقلة ومتعددة الأطراف" لتأمين حرية الملاحة الدولية فور انتهاء النزاع، في
وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة وسلاسل
الإمداد العالمية. ونقل المتحدث باسم ستارمر أن الاجتماع يسعى إلى بناء آلية تعاون
دولي تُعنى بحماية الممرات البحرية الحيوية بعيداً عن مناطق الاشتباك، بما يضمن
استقرار حركة التجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الفرنسي
إيمانويل ماكرون إلى أن المبادرة المقترحة ستقوم على "مهمة دفاعية بحتة"
تُنفّذ بمعزل عن أطراف النزاع، على أن يجري تفعيلها فور توافر الظروف المناسبة، في
إشارة إلى توجه غربي متزايد نحو إنشاء أطر أمنية بحرية متعددة الأطراف خارج نطاق
الاصطفافات العسكرية المباشرة.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية
عن تشكيل لجنة وزارية جديدة في وستمنستر تحت اسم "لجنة الاستجابة لأزمة الشرق
الأوسط"، بهدف متابعة تداعيات الصراع الإيراني وانعكاساته الإقليمية
والدولية، على أن تعقد أول اجتماعاتها اليوم الثلاثاء، مع تركيز خاص على الوضع في
مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد القلق
الدولي من احتمالات تعطّل أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ما قد ينعكس
مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الاقتصادية.
والأحد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
إن بحرية بلاده ستبدأ بفرض حصار "على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز
أو مغادرته".
فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية
(سنتكوم)، عزمها فرض حصار بحري على الموانئ إيران اعتبارا من صباح الاثنين.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا،
الأحد، انتهاء مفاوضات جرت في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء
الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق.
وفجر الأربعاء 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت
واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء
الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وعقب إعلان الهدنة، خففت إيران القيود التي
فرضتها منذ 2 مارس/ آذار الماضي على عبور السفن من المضيق، إلا أنها عادت لتشديدها
بعد استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان، الذي أكدت هي وباكستان أنه مشمول
بالهدنة، إلا أن واشنطن وتل أبيب رفضتا ذلك.
اظهار أخبار متعلقة