أثارت أنباء متداولة عن وفاة
السلحفاة الشهيرة "
جوناثان"، أقدم حيوان بري حي في العالم، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتضح أنها مجرد
شائعة لا أساس لها من الصحة.
وبدأت القصة مع منشور على منصة "إكس" من حساب ينتحل صفة الطبيب
البيطري المشرف على السلحفاة، زعم فيه وفاة جوناثان، التي يُقدّر عمرها بنحو 193 عاما، في جزيرة سانت هيلينا بالمحيط الأطلسي.
وجاء في المنشور المزيّف: "بقلوب حزينة، أعلن وفاة عزيزنا جوناثان اليوم، أقدم حيوان بري حي في العالم، والذي رحل بسلام... كان شرفًا لي أن أعتني به لسنوات طويلة، ارقد بسلام يا صديقي العجوز".
وسرعان ما انتشرت هذه الرواية على نطاق واسع، وتناقلتها وسائل إعلام دولية، قبل أن يخرج الطبيب البيطري الحقيقي، جو هولينز، لينفيها بشكل قاطع.
وأكد هولينز في تصريحات لصحيفتي "الغارديان" و"يو إس إيه توداي" أن السلحفاة "ما تزال على قيد الحياة"، موضحًا أن الحساب الذي نشر خبر الوفاة مزيف ولا يمت له بصلة.
وأضاف: "أعتقد أن الشخص الذي ينتحل شخصيتي يحاول جمع تبرعات على شكل عملات رقمية... هذا ليس مزحة كذبة أبريل، بل عملية احتيال".
اظهار أخبار متعلقة
وتُعد السلحفاة "جوناثان"، من نوع سلاحف سيشل العملاقة، حالة استثنائية في عالم الحيوانات، إذ تُصنفها موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية كأقدم حيوان بري حي معروف.
وقد وصلت إلى جزيرة سانت هيلينا، وهي إقليم بريطاني في المحيط الأطلسي، عام 1882، ويُعتقد أن عمرها آنذاك كان لا يقل عن 50 عامًا، ما يرجّح أنها وُلدت في أوائل القرن التاسع عشر.
واحتفل سكان الجزيرة، التي تضم بضعة آلاف من السكان، بعيد ميلادها الـ190 في كانون الأول/ديسمبر 2021، حيث قُدمت لها خضرواتها المفضلة وكعكة خاصة بهذه المناسبة.
ورغم تقدّمها الكبير في السن، وفقدانها حاستي البصر والشم، فإن جوناثان لا تزال تتمتع بسمع جيد، وتعيش في رعاية مستمرة، لتبقى واحدة من أبرز الكائنات الحية التي تجسد ظاهرة طول العمر في عالم الحيوان.