مراهق بعمر 16 عاما ينهي حياته بعد يوم من استشارة "ChatGPT"

المراهق كان "شابا لطيفا حساسا وهادئا - CC0
المراهق كان "شابا لطيفا حساسا وهادئا - CC0
شارك الخبر
لقي تلميذ يبلغ من العمر 16 عامًا مصرعه بعد يوم واحد فقط من طلبه نصائح من روبوت الدردشة " ChatGPT " حول كيفية الانتحار، حيث أظهرت التحقيقات أن المراهق، الذي وصف بأنه "لطيف وودود" وموهوب أكاديميا، كان قادرا على تجاوز بروتوكولات الحماية في التطبيق بسهولة.

وأكدت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن لوكا والكر، البالغ من العمر 16 عامًا وموهوب أكاديميًا، وأن التحقيقات اشارت إلى أن لوكا، الذي تخرج مؤخرًا من مدرسة خاصة مرموقة ووصف بأنه "لطيف وودود"، تمكن من تجاوز بروتوكولات الحماية في ChatGPT بسهولة، مدعيا أن استفساره حول الانتحار كان لأغراض بحثية.

وتابعت ديلي ميل أن المحادثة التي أجراها لوكا مع ChatGPT كانت "مقلقة ومزعجة للقراءة"، حيث طلب تفاصيل دقيقة حول كيفية الانتحار، وهو ما أكده ضابط الشرطة الذي حقق في القضية، مضيفًا أن النصوص كانت "مرعبة ومؤلمة للغاية" وحدثت قبل ساعات من وفاته على قضبان القطار في ياتلي، هامبشاير، في 4 أيار / مايو 2025.

وأشارت الصحيفة إلى أن والدي لوكا، سكوت والكر وكلير سيلا، لم يكونا على دراية بمعاناته النفسية، ووصفا ما حدث بأنه "معركة غير مرئية". وأضافت ديلي ميل أن لوكا كان محاطا بالحب والدعم من أصدقائه وعائلته، وكان معروفا بعلاقاته الطيبة مع الجميع، بما في ذلك صديقته.


Image1_420261155219336989687.jpg

وأكدت الصحيفة أن لوكا كان يدرس في كلية الصف السادس في فارنبرة، هامبشاير، بعد أن التحق سابقًا بـ كلية لورد واندزورث بالقرب من هوك، والتي تصل رسومها السنوية إلى 44,100 جنيه إسترليني. وأشارت التحقيقات إلى أن المراهق عانى من ضغوط نفسية نتيجة ثقافة "إما أن تتعرض للتنمر أو تمارس التنمر" في مدرسته السابقة، وأن ذلك أثر فيه بشكل كبير، خاصة بعد وفاة صديق له على نفس قضبان القطار قبل عامين من وفاته.

اظهار أخبار متعلقة


وتابعت ديلي ميل أن لوكا ترك رسائل وداع لعائلته وأصدقائه في تطبيق الملاحظات كتب فيها "وداعا" و"أحبكم"، وأكد أنه كان يشعر بالخجل مما اضطر لفعله للبقاء على قيد الحياة خلال تجربته المدرسية الصعبة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المراهق استخدم ChatGPT في منتصف الليل قبل وفاته، حيث طلب نصائح حول الانتحار على السكك الحديدية. وأكد المفتش غاري نايت من شرطة النقل البريطانية أمام المحكمة، كما تابعت ديلي ميل، أن قراءة المحادثة كانت "مقلقة للغاية"، وأن ChatGPT عادة يقترح الاتصال بمنظمات دعم مثل Samaritans، لكن لوكا تجاوز هذا وطلب طرق الانتحار الأكثر فعالية على السكك الحديدية. وأضاف: "للأسف، هذا جزء من العالم الحديث، ويمكن أن يحدث أيضًا عبر جوجل أو في المكتبة".

وأكدت صحيفة ديلي ميل أن كريستوفر ويلكينسون، كبير المحققين في هامبشاير، أشار إلى أن لوكا كان يطلب تفاصيل دقيقة، وأن بروتوكولات الأمان تم تجاوزها بالادعاء أن الهدف كان بحثيًا، وهو ما يمثل مصدر قلق كبير خارج نطاق السيطرة المباشرة للمحكمة.

وتابعت ديلي ميل أن هذه الواقعة تأتي بعد حالات مماثلة، حيث أقدم مراهق أمريكي آخر على الانتحار بعد ما تزعم محامو أسرته أنه تلقى "أشهر من التشجيع" من روبوت الدردشة AI، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مسائل حساسة تتعلق بالصحة النفسية للمراهقين.

وأكدت الصحيفة أن متحدثا باسم OpenAI أشار إلى أن الشركة "تعمل على تحسين ChatGPT للتعرف على علامات الضيق النفسي وتوجيه المستخدمين نحو الدعم الواقعي، بالتعاون مع خبراء الصحة النفسية".


Image1_420261155230416361389.jpg

وأشارت ديلي ميل إلى أن إدارة كلية لورد واندزورث أكدت أن لوكا كان "محبوبًا وذو قيمة عالية في مجتمع المدرسة"، ووصفته بأنه "شاب ودود، لطيف وشارك بحماس في جميع جوانب الحياة المدرسية"، وأكدت الإدارة أنها "تأخذ أي مخاوف تتعلق برفاهية الطلاب على محمل الجد" وتعمل على ضمان شعور كل طالب بالأمان والدعم والتقدير.

وأكدت الصحيفة، في بيان تكريمي لعائلة لوكا، أن المراهق كان "شابًا لطيفًا، حساسًا وهادئًا، وكان محاطًا بالحب والدعم من جميع من حوله"، وأشارت إلى أن العائلة لم تكن على علم بمعاناته النفسية، لكنه كان يهتم بدعم الآخرين.

وتابعت ديلي ميل أن هذه القضية تفتح النقاش حول مسؤولية منصات الذكاء الاصطناعي تجاه المستخدمين المراهقين والحاجة لتعزيز بروتوكولات حماية أكثر صرامة لتجنب حوادث مأساوية مماثلة مستقبلاً.
التعليقات (0)

خبر عاجل