نفى المركز الوطني
للأرصاد في
السعودية الشائعات بشأن تأثر المملكة بأعاصير مدارية في غضون الأيام المقبلة، مؤكدا أن وقوع البلاد على بحار شبه مغلقة، يحول دون تشكل هذه الأعاصير.
وقال المتحدث الرسمي للمركز حسن القحطاني، الأربعاء على حسابه في منصة "إكس" إن ما يتم رصده غالبًا من التأثيرات المصاحبة للظواهر الجوية وخاصة الأمطار "سحابات مائية أو أعاصير قمعية"، تتكرر بشكل مستمر ويتم التنبيه عنها ضمن تقاريرنا الاستباقية.
وأكد على ضرورة الاعتماد على المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية المخولة بذلك وتجنب الشائعات والمعلومات المضللة. وفي السياق ذاته، أكد المركز بلوغ الحالة المطرية ذروتها اليوم الخميس، مع هطول أمطار تتراوح بين المتوسطة والغزيرة على معظم مناطق المملكة.
كما أشار إلى أن الحالة ستشتد على بعض المناطق، خاصة الشرقية ومكة المكرمة والمدينة المنورة والباحة وعسير، وقد يصاحبها نشاط في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، إلى جانب تساقط البرد.
وتوضح الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن الاحترار العالمي يزيد قدرة الغلاف الجوي على حمل بخار الماء، ما يرفع احتمال اشتداد الهطولات الغزيرة عندما تتوافر الظروف الجوية الملائمة، كما تؤكد أن شدة وتواتر الأمطار الغزيرة مرشحان للارتفاع في مناطق واسعة مع استمرار الاحترار.
اظهار أخبار متعلقة
وعلى مستوى الجزيرة العربية، خلصت دراسة منشورة عام 2025 في دورية "إن بي جيه كلايمت آند أتموسفيرك ساينس"، إلى أن نماذج المناخ تتوقع زيادة معنوية في كل من تكرار وشدة أحداث الهطول الشديد عبر شبه الجزيرة العربية تحت مختلف سيناريوهات الانبعاثات.
وهذه النتيجة مهمة لأنها لا تتحدث عن أمطار موسمية عادية، بل عن الأحداث القصوى تحديداً، أي تلك التي تتحول بسرعة إلى سيول وخسائر عندما تضرب مدناً صحراوية أو أودية جافة.
كما أن هناك دراسات مناخية طويلة المدى أشارت إلى أن أجزاء من شرق الجزيرة العربية شهدت بالفعل زيادة في أمطار الشتاء بنحو 25 إلى 30% خلال العقود الماضية، ما يعني أن هناك تصاعداً في قابلية حدوث السيول.