تصعيد متواصل في جنوب سوريا.. الاحتلال يوسع تحركاته في القنيطرة

اعتقالات ومداهمات متكررة.. الجنوب السوري تحت ضغط التحركات الإسرائيلية - سانا
اعتقالات ومداهمات متكررة.. الجنوب السوري تحت ضغط التحركات الإسرائيلية - سانا
شارك الخبر
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مرتين في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، واعتقلت شابين أثناء رعيهما الأغنام، في تصعيد جديد للانتهاكات المتواصلة في المنطقة الحدودية.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شابين أثناء رعيهما الأغنام قرب تلة الدرعيات في محيط بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي"، مضيفة أن "قوة إسرائيلية توغلت في وقت سابق من اليوم باتجاه قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي".

وكانت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية قد ذكرت، الاثنين، أن "قوات الاحتلال توغلت في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، وسط انتشار عسكري وتنفيذ عمليات تفتيش للمنازل".

وتأتي هذه التحركات في سياق توغلات شبه يومية تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري خلال الأشهر الأخيرة، تتخللها عمليات دهم للمنازل ونصب حواجز عسكرية، فضلاً عن اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأناضول عن سكان في ريفي القنيطرة ودرعا حديثهم عن "انتهاكات متواصلة" تشمل الاعتقال والضرب والإهانة، ما يثير حالة من القلق المتزايد بين الأهالي، لا سيما خلال ساعات الليل.

كما نفذت دوريات إسرائيلية قبل نحو عشرة أيام توغلاً داخل قرية معريا في ريف درعا الغربي، ضمن تحركات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة.

وتشهد مناطق جنوب سوريا، ولا سيما ريفا القنيطرة ودرعا، توغلات للاحتلال متواصلة منذ سنوات، تتضمن دخول دوريات عسكرية إلى الأراضي السورية، وتنفيذ عمليات اعتقال محدودة، إلى جانب شن ضربات جوية تستهدف مواقع يقول الاحتلال إنها مرتبطة بإيران أو مجموعات موالية لها.

اظهار أخبار متعلقة


ويبرر الاحتلال الإسرائيلي هذه التحركات بدواعٍ أمنية، وبهدف منع تموضع قوى معادية قرب خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، في حين يرى سكان محليون أن هذه التوغلات تمثل انتهاكاً متكرراً للسيادة السورية، وتزيد من حالة التوتر والقلق في القرى الحدودية.

ويأتي ذلك رغم إعلان دمشق مراراً التزامها باتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي أعلنت تل أبيب إلغاءها عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

كما يحدث هذا التصعيد رغم الإعلان، في 6 كانون الثاني/ يناير الماضي، عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي بإشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط في مسارات دبلوماسية واقتصادية.

وتؤكد السلطات السورية أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعرقل جهود استعادة الاستقرار، ويحد من قدرة الحكومة على جذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
التعليقات (0)