محلل إيراني يحذر: الصراع قد يمتد من لبنان إلى اليمن والقرن الإفريقي

ينظر إلى تصعيد حزب الله كوسيلة تخفيف الضغط العسكري على إيران - جيتي
ينظر إلى تصعيد حزب الله كوسيلة تخفيف الضغط العسكري على إيران - جيتي
شارك الخبر
حذر المحلل الإيراني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط حميد رضا عزيزي من أن الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي تتجه نحو مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا وتقلبًا، قد تتسم بتوسع رقعة الصراع إقليميا وتزايد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح عزيزي، في تحليل نشره عبر صفحته على منصة "إكس"، أن التقديرات داخل الأوساط الإيرانية تشير إلى أن الصراع قد يدخل مرحلة تشمل في الوقت ذاته احتمالات اضطرابات داخلية في إيران وتوسّع المواجهات العسكرية على عدة جبهات في المنطقة.

وأشار إلى أن دوائر أمنية إيرانية تحذر من احتمال محاولات لإثارة عدم استقرار داخلي أو اضطرابات مدنية بدعم خارجي، لافتًا إلى أن السلطات الإيرانية بدأت بالفعل تشديد إجراءات الأمن الداخلي، إلى جانب تعديل آليات عمل قوات "الباسيج" والقوات الأمنية، مع حشد مؤيدين للحكومة للحفاظ على السيطرة على الشارع.

وأضاف أن تقارير أفادت بتنظيم تجمعات مؤيدة للحكومة في عدد من المدن الإيرانية خلال الليل، في خطوة يرى المسؤولون الإيرانيون أنها تهدف إلى منع جماعات المعارضة من التأثير على الرواية الداخلية للحرب.


وفي السياق ذاته، نقل عزيزي عن وسائل إعلام رسمية إيرانية قولها إن متطوعين جدداً تقدموا للانضمام إلى قوات "الباسيج"، بعد تقارير تحدثت عن استهداف عناصر منها بطائرات مسيّرة إسرائيلية في طهران، مشيرًا إلى أن الرسالة التي تحاول السلطات إيصالها هي أن هذه الهجمات لن تضعف قاعدة الدعم الأيديولوجي للنظام.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد أن محللون إيرانيون يرون أن تصعيد حزب الله ضد إسرائيل يُنظر إليه في طهران كوسيلة لتخفيف الضغط العسكري على إيران، عبر إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على توزيع قدراتهما العسكرية على جبهات متعددة.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار التحليل إلى أن الضربات الإسرائيلية المكثفة على مواقع الحزب في لبنان قد تدفع إسرائيل إلى تحويل مزيد من مواردها نحو الجبهة الشمالية، أو المخاطرة بتوسيع نطاق الحرب.

كما تحدث عزيزي عن احتمالات فتح جبهات إضافية، موضحًا أن بعض المحللين الإيرانيين يرون أن جبهة اليمن قد تصبح أكثر نشاطًا قريبًا، ما قد يضيف ضغطًا إضافيًا على الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولفت كذلك إلى تقارير تتحدث عن احتمال إنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية في أرض الصومال لمواجهة الحوثيين، وهو ما قد يؤدي إلى توسّع رقعة الصراع نحو القرن الإفريقي.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار التحليل إلى أن الحرب بدأت بالفعل تؤثر بشكل متزايد على أسواق الطاقة، خاصة مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم إعلان وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لمحاولة تهدئة الأسواق.

وخلص عزيزي إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن الصراع يتجه تدريجيًا نحو مواجهة أوسع تتجاوز البعد العسكري المباشر، لتشمل منافسة على النفوذ الإقليمي والصمود الداخلي والقدرة على فرض تكاليف اقتصادية وسياسية على الطرف الآخر.
التعليقات (0)

خبر عاجل