أزمة النفط | الوكالة الدولية تلجأ إلى الاحتياطي.. وأرامكو تفعل خطة طوارئ

أرامكو طلبت من المشترين في آسيا تقديم خطط تحميل لشحنات أبريل من موقعين مختلفين- جيتي
أرامكو طلبت من المشترين في آسيا تقديم خطط تحميل لشحنات أبريل من موقعين مختلفين- جيتي
شارك الخبر
تتجه أسواق الطاقة العالمية إلى مزيد من الاضطراب في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مع تحركات دولية لاحتواء ارتفاع الأسعار وتعويض اضطراب الإمدادات، وسط قفزة ملحوظة في أسعار النفط وتغييرات في مسارات تصدير الخام من المنطقة.

وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، لأمريكا: "لن تستطيعوا التحكم في سعر النفط بإجراءات مصطنعة واستعدوا لوصول سعر البرميل إلى 200 دولار".

وقال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، الأربعاء، إن من المقرر أن تعلن وكالة الطاقة الدولية في توصيتها بشأن السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق.

وأشار المصدران إلى أن إجمالي الكمية المقترحة قد يصل إلى 400 مليون برميل، فيما لم ترد الوكالة على طلب للتعليق.

ارتفاع جديد

وجاءت هذه التحركات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط العالمية بأكثر من خمسة بالمئة، متأثرة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطراب صادرات الخام.

وقفز سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 5.1 بالمئة ليصل إلى 92.23 دولارا للبرميل، فيما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.9 بالمئة ليبلغ 88.38 دولارا للبرميل.

اظهار أخبار متعلقة


خطوة يابانية

وفي سياق متصل، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن بلادها ستبدأ استخدام احتياطاتها النفطية اعتبارا من الاثنين المقبل لتخفيف الضغط على أسعار البنزين والطاقة.

وقالت للصحافيين إن طوكيو قررت اتخاذ المبادرة بالإفراج عن جزء من الاحتياطات الاستراتيجية بدءا من 16 من الشهر الجاري، حتى قبل صدور قرار دولي منسق مع وكالة الطاقة الدولية.

خطة "أرامكو"

على صعيد الإمدادات من الشرق الأوسط، أفادت مصادر متعددة بأن شركة أرامكو السعودية طلبت من المشترين في آسيا تقديم خطط تحميل لشحنات نيسان/ أبريل من موقعين مختلفين هما ميناء رأس تنورة على الخليج وميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة تعكس اضطراب حركة التصدير نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي متوقفة إلى حد كبير بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى تعطيل تدفق الإمدادات من الخليج وأجبر المنتجين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، على تعديل الخدمات اللوجستية للتصدير ومستويات الإنتاج.

وبحسب المصادر، طلبت أرامكو من المشترين الآسيويين تقديم خطتين لتحميل الشحنات المقررة في أبريل؛ الأولى من رأس تنورة والثانية من ينبع، على أن يقتصر خيار التحميل من ينبع على شحنات الخام العربي الخفيف. كما مددت الشركة الموعد النهائي لتقديم خطط التحميل حتى يوم الجمعة.

وعادة ما تعلن السعودية حصص التصدير المخصصة لآسيا في العاشر من كل شهر تقريبا، وهي أرقام يتابعها المتعاملون عن كثب باعتبارها مؤشرا على الطلب في أكبر منطقة مستوردة للنفط الخام في العالم.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن متوسط التحميلات من ميناء ينبع بلغ 2.2 مليون برميل يوميا خلال الأيام التسعة الأولى من مارس، مقارنة مع 1.1 مليون برميل يوميا في فبراير، في مؤشر على زيادة الاعتماد على مسار البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز.

وقبل إغلاق المضيق فعليا في أواخر فبراير نتيجة الحرب، كانت السعودية تصدر نحو ستة ملايين برميل يوميا من النفط عبر مضيق هرمز.
التعليقات (0)