بغداد تطلب من أربيل تنفيذ مذكرة قبض بحق مشعان الجبوري.. لماذا؟

التهمة الموجهة لمشعان الجبوري جاءت وفق المادة 430 من قانون العقوبات العراقي- أ ف ب
التهمة الموجهة لمشعان الجبوري جاءت وفق المادة 430 من قانون العقوبات العراقي- أ ف ب
شارك الخبر
فاتح مجلس القضاء الأعلى في العراق إقليم كردستان لتنفيذ أمر القبض الصادر بحق النائب السابق مشعان الجبوري، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية.

ووجه مجلس القضاء الأعلى، الأحد، كتابا إلى رئاسة محكمة استئناف أربيل لتنفيذ مذكرة القبض الصادرة بحق الجبوري، وذلك على خلفية شكوى قدمها رئيس حزب "تقدم" محمد الحلبوسي يتهمه فيها بالتهديد وفق المادة 430 من قانون العقوبات العراقي.

وأوضح الجبوري، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن القاضي أصدر الأمر من دون استدعائه، مضيفا أن قوة أمنية خاصة داهمت منزله في بغداد وقامت بتفتيشه، في وقت كان فيه موجوداً في إقليم كردستان العراق.

وأشار الكتاب الصادر عن رئاسة هيئة الإشراف القضائي إلى أن الطلب جاء استنادا إلى الأمر القضائي المتعلق بتشكيل اللجنة القضائية المشتركة بين مجلس القضاء الأعلى ومجلس قضاء إقليم كردستان، المعنية بمتابعة تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم العراقية ومعالجة إشكاليات إصدار وتنفيذ مذكرات القبض وتسليم المتهمين.

وورد طلب من محكمة تحقيق الكرخ الثالثة لتنفيذ مذكرة القبض الصادرة بحق الجبوري وفق أحكام المادة 430 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، مع توجيه بإلقاء القبض عليه وإرساله موقوفا إلى المحكمة المذكورة بأسرع وقت.

وكانت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة قد أصدرت مذكرة قبض بتاريخ 2 آذار/مارس الجاري بحق الجبوري بعد شكوى قدمها الحلبوسي وفق المادة ذاتها من قانون العقوبات العراقي، بتهمة تهديد المشتكي علنا.

من جانبها، أعلنت قبيلة الجبور الضي ينتمي إليها الجبوري، تضامنها الكامل مع النائب السابق ونجله يزن الجبوري، معتبرة أن الإجراءات بحقهما تمثل "استهدافا سياسيا واضحا".

ووصف بيان العشيرة تلك الإجراءات بأنها "تعسفية وغير مبررة"، مؤكدا أن مشعان ويزن "قدما الكثير لأهلهم ومنطقتهم".

وتصاعد الخلاف السياسي بين الجبوري ورئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي خلال الفترة الماضية، حيث بدأت التوترات داخل حزب "تقدم" الذي أسسه الحلبوسي عام 2019، على خلفية اتهامات بالاستبداد وانشقاقات حزبية.

اظهار أخبار متعلقة



وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023 أطيح بالحلبوسي من منصبه بقرار قضائي بتهمة التزوير، في حين وجه الجبوري اتهامات بالفساد تتعلق بعقود أجنبية مع شركات أمريكية مرتبطة بدولة الاحتلال، مدعما تلك الاتهامات بوثائق وتسريبات صوتية لنجله يزن الذي اعتقلته السلطات العراقية أواخر شباط/فبراير الماضي، ما أدى إلى انقسامات حزبية.

وبلغ الصراع ذروته في 2026 مع اعتقال يزن الجبوري بتهم انتحال صفة والاستيلاء على أموال عامة، تلاه إصدار مذكرة قبض بحق مشعان الجبوري بتهمة التهديد بناء على شكوى من الحلبوسي، وهو ما وصفه الجبوري بأنه "ثأر سياسي" بسبب فضحه.
التعليقات (0)

خبر عاجل