تركي الفيصل: ما يجري في إيران "حرب نتنياهو" وليس مواجهة إقليمية

تركي الفيصل: نتنياهو أقنع ترامب بدعم رؤيته تجاه إيران  - جيتي
تركي الفيصل: نتنياهو أقنع ترامب بدعم رؤيته تجاه إيران - جيتي
شارك الخبر
اعتبر رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل أن المواجهة الدائرة حالياً بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، هي “حرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”، مؤكداً أن الأخير يسعى من خلالها إلى الهروب من أزماته الداخلية وتحويل الأنظار عما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” سألت الإعلامية كريستيان أمانبور الأمير تركي عما إذا كانت إسرائيل ستكون “الرابح الأكبر” من التصعيد، وما إذا كان ذلك قد يقرّب مسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب.

ورد الفيصل قائلا: “انسَ موضوع التطبيع، ناهيك عما تفعله إسرائيل في غزة والضفة الغربية. كما تعلمين هذه حرب نتنياهو”.

وأضاف أن نتنياهو، من خلال زياراته المتكررة إلى الولايات المتحدة – والتي بلغت سبع رحلات – “تمكن بطريقة ما من إقناع الرئيس دونالد ترامب بدعم وجهات نظره حول إيران”.

وتابع: “لقد تحدثتِ عن الكلب والذيل ومن منهما يحرك الآخر؛ إنه بالتأكيد نتنياهو… ومن الواضح أنه أقنع الرئيس ترامب بدعم وجهات نظره”، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يحاول القيام بذلك من أجل الهروب من السلوك الغامض والمروع الذي قاد إسرائيل إليه، ليس فقط في غزة، بل في الضفة الغربية وداخلياً”.

كما رأى الفيصل أن نتنياهو “يريد تغيير دستور إسرائيل للسماح له بالقيام بكل ما يريد دون رقابة”، مضيفاً أن “هذا هو السبب في دفعه نحو هذه الحرب، إذ يسعى إلى صرف انتباه الناس عما يحدث على الأرض في فلسطين”.

وتأتي تصريحات الفيصل في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.

اظهار أخبار متعلقة


اتساع رقعة المواجهة

وتتعرض ثماني دول عربية – السعودية، الكويت، الإمارات، قطر، البحرين، سلطنة عمان، الأردن، والعراق – لهجمات إيرانية منذ فجر السبت الماضي، عقب بدء الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عمليات عسكرية متواصلة ضد طهران.

وتقول إيران إنها تستهدف “مصالح أمريكية” في تلك الدول، غير أن بعض الهجمات خلّف قتلى وجرحى وأضراراً في منشآت مدنية، بينها موانئ ومبانٍ سكنية.

وفي المقابل، تطلق طهران صواريخ ومسيّرات باتجاه الاحتلال ضمن ردها على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ما أسفر عن 13 قتيلاً، فيما تقول مصادر إيرانية إن العمليات العسكرية ضدها أودت بحياة 867 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وتؤكد طهران أنها تعرضت للهجوم رغم إحراز تقدم في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، بشهادة الوسيط العماني، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي “تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض”، بعد حرب حزيران/ يونيو 2025.
التعليقات (0)