تصاعدت وتيرة الهجمات
في العراق بشكل لافت، بعدما أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ
27 عملية عسكرية خلال أقل من 24 ساعة، استهدفت ما وصفته بـ"قواعد العدو"
داخل العراق وفي محيطه الإقليمي.
وأوضحت الجماعة، في
بيان صدر الثلاثاء، أن العمليات انطلقت مع ساعات الفجر الأولى من يوم 3 آذار / مارس
الجاري، واستمرت حتى وقت صدور البيان، مؤكدة استخدام عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ
في الهجمات، ولم يتضمن البيان تفاصيل دقيقة عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر، لكنه
شدد على أن الضربات طالت مواقع متعددة في إطار ما اعتبرته "رداً مستمراً".
ونشرت الجماعة تسجيلاً
مصوراً يُظهر لحظات إطلاق صواريخ، قالت إنها وُجهت نحو "قواعد الاحتلال"،
في استعراض واضح لتبنيها العمليات وتصعيدها العسكري المتسارع.
في المقابل، أعلنت
خلية الإعلام الأمني العراقية إسقاط طائرة مسيّرة صغيرة في منطقة بعيدة عن محيط مطار
بغداد الدولي، دون تسجيل إصابات أو أضرار. ولم تكشف السلطات عن الجهة المسؤولة عن إطلاق
الطائرة.
اظهار أخبار متعلقة
وفي إقليم كردستان،
شهدت مدينة أربيل مساء الثلاثاء دوي عدة انفجارات متتالية، إذ أفادت مصادر محلية بوقوع
أربع انفجارات خلال أقل من نصف ساعة. كما أكد مصدر أمني سقوط مسيّرتين في منطقة جبل
كورك بمحافظة أربيل، مشيراً إلى عدم وقوع خسائر بشرية أو مادية.
تشهد الساحة العراقية
تصعيدا في ظل القصف المتبادل بين
إيران والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، حيث
باتت الأراضي العراقية إحدى ساحات الاشتباك غير المباشر بين الأطراف المتصارعة، ومع
تزايد الهجمات بالطائرات المسيرة والضربات الجوية.
وتُعد منطقة جرف الصخر
شمالي محافظة بابل من أبرز النقاط الحساسة أمنيًا، إذ تخضع منذ عام 2014 لسيطرة فصائل
مسلحة مدعومة من إيران، بعد تهجير سكانها خلال المعارك ضد تنظيم "داعش".
ومنذ ذلك الحين تحولت
المنطقة إلى نطاق عسكري مغلق، ما جعلها هدفًا متكررًا للضربات، في ظل اتهامات بوجود
مخازن سلاح ومعسكرات تدريب فيها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضع الحكومة
العراقية أمام تحديات متصاعدة للحفاظ على التوازن والاستقرار الداخلي.