أكدت
قطر والإمارات أنهما لا تشاركان حاليا بأي جهود عسكرية هجومية ضد
إيران، لكنهما ملتزمان بالتصدي للهجمات التي تنتهك السيادة، وسط هجمات إيرانية متصاعدة على بلدان خليجية فيها قواعد عسكرية أمريكية.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد
الأنصاري الثلاثاء، إن بلاده ليست جزءًا من الحملة على إيران ولم تشارك في الحرب، مؤكدًا أن
الدوحة تمارس حقها في الدفاع وردع العدوان الإيراني على أراضيها، فيما حث الجهات الإعلامية على الاعتماد على مصادر قطرية موثوقة عند نشر الأخبار عن قطر.
وردًا على مزاعم الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون بأن السلطات في قطر والسعودية اعتقلت عملاء للموساد كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات في البلدين، قال الأنصاري إنه لا توجد في الوقت الراهن أي معلومات عن وجود خلايا تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) داخل البلاد.
اظهار أخبار متعلقة
وفي برنامجه "ذا تاكر كارلسون شو"، مساء الاثنين، قال كارلسون إن "إسرائيل" تسعى لإلحاق الضرر بدول الخليج لأنها تعتبرها منافسة لها، مضيفًا أنها تحاول تحقيق ذلك عبر إثارة الفوضى والاضطراب في المنطقة.
وزعم كارلسون أن السلطات في قطر والسعودية "اعتقلت الليلة الماضية عملاء للموساد كانوا يخططون لتفجيرات"، مؤكدًا -من دون تقديم أدلة- أن هذه الأنباء "صحيحة".
وتساءل كارلسون عن دوافع إسرائيل لتنفيذ تفجيرات في بلدين خليجيين تعرضا أيضًا لهجوم من إيران، معتبرًا أن تل أبيب تسعى لإلحاق الضرر بإيران وعدد من دول الخليج، من بينها قطر والإمارات والسعودية والبحرين وسلطنة عمان والكويت.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري أن الهجوم الذي استهدف صباح اليوم منشآت شركة أرامكو النفطية نفذته إسرائيل، وقال المصدر إن الهجوم الذي طال منشآت أرامكو يُعد نموذجًا لعملية "العلم الزائف (False Flag)".
وأوضح المصدر أن إيران أعلنت، من دون أي تهاون، أنها ستضع جميع المصالح والمنشآت والإمكانات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تحت نيرانها، وقد استهدفت بالفعل عددًا كبيرًا منها حتى الآن، إلا أن منشآت أرامكو لم تكن ضمن الأهداف الإيرانية حتى هذه اللحظة.
وأشار إلى أن المعطيات التي قدمتها مصادر استخباراتية تشير إلى أن ميناء الفجيرة في الإمارات قد يكون أحد الأهداف المقبلة لإسرائيل ضمن عمليات "العلم الزائف"، وأن تل أبيب تعتزم استهدافه.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن البلاد لم تتخذ أي قرار بتغيير موقفها الدفاعي تجاه الهجمات الإيرانية.
وفي بيان الوزارة، جاء أن الإمارات تعرضت لأكثر من ألف هجمة، وهو عدد يفوق مجموع ما تعرضت له جميع الدول المستهدفة مجتمعة، بحسب تعبير البيان.
وأعادت الإمارات التأكيد أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي في أي هجوم على إيران، التزامًا بسياساتها القائمة على حسن الجوار وخفض التصعيد، ووفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
لكنها في الوقت نفسه، أكدت على "احتفاظها بحقها في الدفاع عن النفس، بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
من جانب آخر، ومع تصاعد حدة التوتر، نفى مكتب الإعلام الدولي في قطر تقرير بلومبيرغ بشأن قرب نفاد مخزون الصواريخ الاعتراضية، وأن ما موجود يكفي لأربعة أيام فقط.
وأوضح المكتب في بيان، أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية (باتريوت) لم تستنفد، وهي لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها واحتياطاتها الكافية.
اظهار أخبار متعلقة
وأمس الاثنين، نفى المكتب صحة شائعات ومعلومات مضللة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بشأن هجمات مزعومة استهدفت مواقع في العاصمة الدوحة.
وأكد المكتب في تغريدة عبر منصة "إكس" أنه في ظل الأوضاع الراهنة بالمنطقة، يحرص على مشاركة المعلومات الموثوقة وتصحيح أي شائعات متداولة أو معلومات مضللة، مع الدعوة إلى استقاء الأخبار من المصادر الرسمية.