قالت الجبهة
المصرية لحقوق الإنسان، الخميس، إن
مقرري حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى جانب هيئات حقوقية، أدانوا استمرار
اعتقال مواطنين مصريين بسبب مشاركتهم في فعاليات مؤيدة لفلسطين، منذ عام 2023.
وأوضحت أن فريق خبراء من الأمم المتحدة، وجه
مخاطبة رسمية للسلطات المصرية في كانون أول/ديسمبر 2025، أعرب فيها عن قلقه إزاء
اعتقال العشرات، خلال وبعد التظاهرة السلمية التي نظمت في تشرين أول/أكتوبر 2023
تضامنا مع القضية الفلسطينية، وحذروا من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقوانين
النظام العام لقمع التعبير السلمي والمشاركة المدنية.
وبحسب البيان، وقع على
الخطاب ستة من أصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، هم: المقرر
الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب،
والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء
القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي
والتعبير، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات،
والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام
1967.
اظهار أخبار متعلقة
ولفتت المخاطبة إلى أن الاعتقالات طالت ما لا
يقل عن 88 شخصا، تم اعتقالهم، وأودع 67 منهم الحبس الاحتياطي، وتعرض آخرون للإخفاء
القسري لفترات تراوحت بين يومين وخمسة أيام قبل إحالتهم للقضاء بتهم الانضمام إلى
"جماعة إرهابية"، والمشاركة في تجمع غير قانوني.
وأعرب الخبراء عن
قلقهم الشديد من ارتباط هذه الاعتقالات بالممارسة السلمية لحقوق حرية التعبير
والتجمع، مؤكدين أن تجريم التعبير عن التضامن أو المشاركة في احتجاجات سلمية عبر
توجيه اتهامات إرهابية بصياغات فضفاضة ينتهك مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب
المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد مصر طرفا
فيه.
وسلط الخطاب الضوء على
حالتي محمد سليم وعمر غازي، اللذين اعتقلا في الإسكندرية في 20 تشرين أول/أكتوبر
2023 خلال مظاهرات سلمية، وتعرضا للاختفاء القسري لمدة يومين قبل عرضهما على نيابة
أمن الدولة العليا، التي وجهت إليهما اتهامات في القضية رقم 2469 لسنة 2023
بالانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في تجمع غير قانوني.
كما أثار مخاوف بشأن
مزاعم الاختفاء القسري والحبس الاحتياطي المطول وحرمان المحتجزين من التواصل مع
محاميهم.
وأشار الخبراء إلى أن
المحتجزين في سجن العاشر من رمضان يواجهون أوضاعا تتسم بالاكتظاظ وسوء التهوية
وضعف الرعاية الصحية وقيودا على التواصل مع المحامين وأفراد الأسرة، وهي ظروف قد
ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وطالبوا الحكومة المصرية، بتقديم توضيحات،
حول استمرار الحبس الاحتياطي، وأوضاع الاحتجاز، ومدى توافق تشريعات مكافحة الإرهاب
مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.