تعرض تمثال "
عين الفوارة"، أحد أشهر المعالم الفنية في مدينة
سطيف الجزائرية للاعتداء مجدداً، إثر قيام مجهول بقطع إحدى يديه.
وتعد هذه الحادثة الرابعة من نوعها التي يتعرض لها التمثال خلال السنوات الأخيرة، حيث سُجلت آخر عملية تخريب في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي.
ويظهر فيديو متداول قيام شخص بتكسير جزء من التمثال، في حين حاول مواطنون ثنيه، قبل أن يتدخل عناصر من الشرطة ويسارعوا إلى توقيفه.
ولطالما تعرض التمثال لسلسلة اعتداءات متكررة، غالباً بدافع ديني أو أخلاقي، حيث يجسد التمثال امرأة نصف عارية بأسلوب كلاسيكي وفق فن النحت الأوروبي آنذاك، ففي 1997 حصلت محاولة تفجير بقنبلة دمرت التمثال جزئياً وأعيد ترميمه بسرعة.
وفي عام 2006 تعرض التمثال لمحاولة تشويه الوجه بالمطرقة، كما تكررت الاعتداءات في عامي 2017 و2018 بالمطرقة والأدوات الحادة على الوجه والصدر، وفي 2025 تعرض لاعتداء آخر أدى إلى تشويه الوجه، وأصدرت محكمة سطيف حكماً بالسجن 10 سنوات على أحد الجناة.
اظهار أخبار متعلقة
ويثير التمثال انقساماً مجتمعياً، حيث يراه البعض رمزاً فنياً وتراثياً يجذب السياح، بينما يطالب آخرون بإزالته أو نقله إلى متحف لأسباب دينية وأخلاقية، وتواصل السلطات المحلية والثقافية التعامل مع الحادثة كجريمة اعتداء على الممتلكات العمومية، مع وعود بتعزيز الحراسة حول المعلم.
وكان نواب من البرلمان الجزائري قد دعوا في فترة سابقة وزارة الثقافة إلى نقل التمثال من الشارع إلى المتحف، كونه يتعارض حسبهم مع الثقافة المحلية، كونه يجسد شكلاً خادشاً للحياء على حد وصفهم، لكن السلطات رفضت هذا الطرح واعتبرت أن التمثال يمثل قيمة فنية بعيدة عن الابتذال.
يذكر أن تمثال عين الفوارة، الذي يُعد من أبرز معالم مدينة سطيف، صممه النحّات الفرنسي "فرانسيس دو سانت فيدال" سنة 1898 خلال الحقبة الاستعمارية، وتم تثبيته فوق نافورة طبيعية تنبع من عين مائية تحمل الاسم نفسه.