مرشح "الإصلاح" يهاجم مسلمي بريطانيا بعد خسارته مقعدا لصالح "الخضر"

جيتي
جيتي
شارك الخبر
هاجم مرشح حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني المتطرف، مات غوديون، الناخبين المسلمين الذين صوتوا لحزب الخضر الفائز في دائرة غورتون أند دينتون الانتخابية.

وقال المرشخ الخاسر: "نحن نخسر بلدنا. لقد برزت طائفية إسلامية خطيرة. لم يتبق لنا سوى انتخابات عامة واحدة لإنقاذ بريطانيا. صوتوا لحزب الإصلاح كلما سنحت لكم الفرصة. سأواصل النضال. سأناضل دائمًا من أجلكم. سأترشح في الانتخابات العامة القادمة".

وقال زعيم الحزب المتطرف، النائب في البرلمان نايجل فاراج إن الانتخابات كانت انتصارا واضحا "للتصويت الطائفي والتزوير" واعتبر أن غودوين كان مرشحا رائعا.

في سياق متصل، قال رئيس وزراء إسكتلندا السابق، عضو البرلمان الإسكتلندي عن دائرة غلاسكو بولوك، حمزة يوسف، إن حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني المتطرف المعادي للهجرة، يلوم المسلمين على خسارته مقعد دائرة  "غورتون أند دينتون".

اظهار أخبار متعلقة



وحل حزب "ريفورم يو كاي" ثانيا، فيما حل حزب العمال البريطاني صاحب المقعد التاريخي منذ 100 عام في الدائرة بالمرتبة الثالثة.

وفي منشور على صفحته على منصة "إكس"، قال يوسف: "حزب إصلاح المملكة المتحدة يُلقي باللوم على المسلمين في فوز حزب الخضر الساحق في الانتخابات الفرعية".

وتابع ساخرا: "يبدو أن المسلمين ساعدا حزبا تقدميا اجتماعيا بقيادة رجل يهودي مثلي الجنس على الفوز!".

ولفت إلى أنه "إضافة إلى كونه الحزب الأكثر إثارة للجدل، يؤكد حزب إصلاح المملكة المتحدة أنه أيضا أسوأ الخاسرين في تاريخ المملكة".



 

فاز حزب الخضر البريطاني الخميس في انتخابات تشريعية جرت في أحد المعاقل التقليدية لحزب العمال الذي حلّ في المرتبة الثالثة، وسط خسارة واضحة لأصوات الناخبين المسلمين على خلفية مواقف الحزب من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وملفات أخرى تهم المجتمع المسلم في بريطانيا.

وأفادت مصادر في حزب العمال لصحيفة "الغارديان" البريطانية، بأن الحزب لم يحظَ بتسامح العديد من ناخبيه المسلمين بسبب موقفه من غزة، وهي قضية استغلها حزب الخضر.

وقال أحد أعضاء مجلس حزب العمال في الدائرة: "لم تُنسَ غزة، الكثير منا قلقون الآن على مقاعدهم".

ومن شأن هذه الهزيمة في دائرة "غورتون أند دينتون" التي هيمن عليها العماليون منذ قرابة 100 عام في مانشستر، أن تزيد من الصعوبات التي يواجهها رئيس الوزراء كير ستارمر وسط تكهنات بشأن احتمالات بقائه في منصبه.

اظهار أخبار متعلقة




وحصل حزب الخضر الذي يسجل صعودا متواصلا منذ أن تولى زاك بولانسكي قيادته في أيلول/سبتمبر 2025، على حوالى 41% من الأصوات مقابل 25% فقط لحزب العمال.

وكان حزب "إصلاح المملكة المتحدة" الذي يتصدر استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، يأمل في إحداث مفاجأة، لكنه لم يحصل سوى على 29% في هذه الدائرة اليسارية التي سجل فيها المحافظون أداء ضعيفا جدا.

وتشكل هذه الهزيمة ضربة جديدة لستارمر في ظل تراجع شعبيته وبعد سلسلة من النكسات التي لحقت بحكومته بالرغم من تحقيقها فوزا واسعا في الانتخابات التشريعية التي جرت في تموز/يوليو 2024.

وبذلك تتأكّد إعادة تشكيل المشهد السياسي البريطاني ونهاية هيمنة الحزبين العمالي والمحافظ على الحياة السياسية.

اظهار أخبار متعلقة



ونُظمت هذه الانتخابات الفرعية إثر استقالة النائب العمالي أندرو غوين لأسباب صحيّة.

وشارك ستارمر شخصيا في الحملة داعيا إلى "وحدة الصف" ومهاجما حزب الخضر الذي حصلت مرشحته هانا سبينسر (34 عاما) على دعم الزعيم السابق للعماليين جيريمي كوربين.

وتشكل هذه النتائج تحذيرا لحزب العمال مع اقتراب موعد انتخابات محلية في أيار/مايو، يعتبرها العديدون محورية لبقاء ستارمر على رأس الحكومة.

في سياق متصل، قال تحالف "الصوت المسلم" البريطاني إن النتيجة التاريخية تبعث برسالة واضحة وهي أنه "لا يمكن اعتبار توجهات المجتمعات أمرا مسلّما به"، في إشارة إلى خسارة العمال أصوات المسلمين في الدائرة.

وتابع بيان للتحالف بأن الدائرة كانت "مقعدا آمنا" للحزب، وقد خسره لأن الناخبين اتخذوا خيارا واعيا.



ولفت البيان إلى أن كثيرا من المسلمين صوتوا لحزب الخضر لأن حزب العمال خذلهم في قضايا غزة، والهجرة، والاقتصاد، وخدمة الصحة الوطنية، ورهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا)، والحريات المدنية.

وختم البيان: "على الرغم من ادعاءات حزب العمال، فإن خسارته لأصوات المسلمين في الانتخابات العامة لعام 2024 لم تكن حادثة معزولة، بل بداية واقع سياسي جديد".
التعليقات (0)