أثار تدخل شرطة
الاحتلال لوقف عرض فيلم "فلسطين 36" في
القدس جدلاً داخل الأوساط الثقافية،
وسط اتهامات بتقييد الفعاليات الفنية ذات الطابع الفلسطيني.
وجاءت الواقعة خلال
عرض أقيم في مركز يابوس الثقافي، حيث اقتحمت
شرطة الاحتلال العرض وأبلغت المنظمين بوقف العرض بدعوى
احتمال الإخلال بالنظام العام.
وبحسب صحيفة
هآرتس
العبرية، فإن الحادثة تأتي في سياق تصاعد الضغوط على المؤسسات الثقافية داخل إسرائيل
التي تستضيف أعمالًا فلسطينية، سواء عبر تدخلات مباشرة أو حملات اعتراض يقودها ناشطون
يمينيون.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت الصحيفة أن الفيلم
من إخراج المخرجة الفلسطينية أنماري جاسر، ويتناول قضايا تتصل بالهوية والمدينة المختلطة
والعلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في إطار يستحضر أبعادًا تاريخية.
وأضافت أن حضور الفيلم
في هذه الظروف اكتسب طابعًا سياسيًا، في ظل أجواء استقطاب متصاعدة، مشيرة إلى أن مبرر
"الحفاظ على النظام العام" يُستخدم في حالات مشابهة تتعلق بفعاليات فلسطينية
أو مناسبات ذات حساسية سياسية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل
فيه النقاشات داخل إسرائيل حول حدود حرية التعبير الثقافي، ودور الجهات الرسمية في
تنظيم الأنشطة الفنية، خاصة تلك التي تلامس السردية الفلسطينية أو تتناول قضايا الصراع
والهوية.