أجبر مستوطنون، الثلاثاء، 15 عائلة
فلسطينية على تفكيك مساكنها والرحيل عنها في الأغوار الشمالية شمال شرقي
الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على التجمعات البدوية والزراعية في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن عدداً من العائلات الفلسطينية شرعت بتفكيك مساكنها استعداداً للرحيل، نتيجة التهديدات المتكررة وممارسات المستوطنين بحقهم.
وقال رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة إن نحو 15 عائلة بدأت فعلياً بتفكيك مساكنها بسبب تزايد اعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى أن 7 عائلات أخرى أُجبرت قبل أيام على الرحيل من تجمع الميتة القريب للأسباب ذاتها.
وفي السياق، اعتدى مستوطنون على شبان من بلدة النبي صمويل شمال غربي
القدس، ما أدى إلى إصابة أحدهم برضوض نقل على إثرها إلى المستشفى، وفق ما أفادت محافظة القدس. كما أقدم مستوطنون على إحراق حظيرة أغنام في بلدة السموع جنوبي الخليل، بحسب إذاعة "صوت فلسطين".
وفي القدس المحتلة، أغلقت قوات الاحتلال، الثلاثاء، جمعية جمعية برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة لمدة ستة أشهر، في خطوة جديدة ضمن سياسة التضييق على المؤسسات الفلسطينية في المدينة.
وقال مدير الجمعية منتصر ادكيدك إن قوات من شرطة الاحتلال اقتحمت مقر الجمعية وسلمت القائمين عليها قرار الإغلاق، بزعم تلقيها تمويلاً من السلطة الفلسطينية، وهو ما نفاه ادكيدك بشكل قاطع، مؤكداً أن القرار لا يستند إلى أي أساس قانوني.
وأشار إلى أن طاقماً من المحامين سيتقدم باعتراض على القرار أمام الجهات القضائية، معتبراً أن الاستهداف يندرج في إطار محاولات تقويض العمل المجتمعي في القدس.
ويحمل القرار توقيع وزير الأمن القومي المتطرف في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وجاء فيه أن نشاطاً للسلطة الفلسطينية أو نيابة عنها يجري داخل مقر الجمعية دون تصريح مكتوب.
اظهار أخبار متعلقة
ويعد "برج اللقلق" معلماً تاريخياً يعود إلى العهدين الأيوبي والعثماني، وتحول منذ تأسيس الجمعية عام 1991 إلى مركز مجتمعي يخدم آلاف الأطفال والشباب في البلدة القديمة، على مساحة تقارب 9.5 دونمات ملاصقة لسور القدس التاريخي، ويشرف على المسجد الأقصى.
وتقدم الجمعية برامج رياضية وثقافية واجتماعية يومية، ويزورها ما بين 300 إلى 500 شخص يومياً، وفق القائمين عليها.
ويأتي قرار الإغلاق بعد يومين من مصادقة "الكابينت" على إجراءات لتعزيز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات تمهّد لضم الضفة الغربية المحتلة وإنهاء فرص إقامة الدولة الفلسطينية.