في خطوة جديدة على
نظام الكرة العالمي المعمول به في دول العالم أعلنت
اليابان إدخال تعديلات على
نظام
الدوري الياباني لكرة القدم بهدف زياة التشويق الإثارة بمنع
التعادل في المباريات
واعتماد ركلات الترجيح لتحديد الفائز مباشرة بعد انتهاء الوقت الأصلي 90 دقيقة، وهو
تغيير يتم تطبيقه لأول مرة منذ عام 1998.
ودخل القرار حيز التنفيذ
اعتبارًا من 6 فبراير الجاري ضمن موسم دوري J.League
100 Year Vision League،
ويهدف إلى زيادة الإثارة وتشويق الجماهير وتحفيز الفرق على اللعب الهجومي، في خطوة
تعكس رؤية إدارة الدوري نحو تطوير
كرة القدم اليابانية وجذب المزيد من المشاهدين على
المستويين المحلي والدولي، وذلك بعد أن قامت لجان التطوير بدراسة أهم المباريات التي
زادت فيها المشاهدات والمتابعة.
وكشفت لجان
التطوير أن أكثر المباريات مشاهدة هي التي تنتهي بفوز أحد الفريقين ويكون فيها لعب
هجومي واحراز اهداف بعيدا عن اللعب الدفاعي والتكتل التكيتكي، خاصة في ظل هبوط
المستوي في الدوري الياباني مقارنة بباقي دوريات شرق آسيا.
النظام الجديد للنقاط
النظام الجديد يختلف
تماما عن النظام التقليدي الذي كان يعتمد على منح كل فريق نقطة في حالة التعادل بعد
90 دقيقة، وفقا للنظام الجديد، يمنح الفوز في الوقت الأصلي ثلاث نقاط، بينما تمنح الخسارة
صفر نقاط. إذا انتهت المباراة بالتعادل، يتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح لتحديد
الفائز، حيث يحصل الفريق الفائز على نقطتين، والفريق الخاسر على نقطة واحدة.
هذا النظام يضمن أن
كل مباراة لها فائز واضح، ويقلل من فرص التراكم غير العادل للنقاط بين الفرق، ويؤكد
مسؤولو الدوري أن الهدف الأساسي هو زيادة التنافسية وتحفيز الفرق على اللعب الهجومي،
ما يجعل المباريات أكثر إثارة ويحافظ على اهتمام الجماهير طوال الموسم، كما يساهم هذا
النظام في جعل ترتيب الدوري أكثر عدالة ووضوحًا، خاصة مع الفرق المتقاربة في المستوى.
النظام الجديد أيضًا
يضع استراتيجيات جديدة للفرق، إذ ستحتاج الفرق الكبيرة لتغيير طريقة لعبها ومواجهة
الضغط النفسي المستمر، بينما ستستفيد الفرق الصغيرة من فرصة تحصيل نقاط إضافية، ما
يعزز المنافسة على جميع المستويات.
الجوائز المالية حسب
طريقة الفوز
اعتمد الدوري الياباني
أيضًا نظامًا ماليًا متدرجًا يعكس طريقة الفوز في المباراة، الفرق في دوري J1 التي تفوز
في الوقت الأصلي تحصل على ستة ملايين ين، ما لايعادل حوالي (38 ألف دولار) بينما يحصل
فريقا دوري J2 وJ3 على مليون ونصف المليون ين لكل فريق، هذا
الاختلاف يعكس الأهمية الكبيرة للفوز المباشر ويشجع الفرق على إنهاء المباريات في الوقت
الأصلي.
في حالة الفوز بركلات
الترجيح، يحصل فريق J1 على أربعة ملايين ين ما يقارب (25 الف دولار)
بينما يحصل فريقا J2 وJ3 على مليون ين (6 ألاف دولار) لكل فريق، بينما
الفرق الخاسرة بركلات الترجيح تحصل على مليوني ين(12 الف دولار) في دوري J1،
وخمسين ألف ين فقط في دوري J2 وJ3. هذه الجوائز المالية تشكل حافزًا إضافيًا
للفرق، خاصة تلك التي تسعى لتعزيز مركزها في جدول الترتيب.
النظام المالي الجديد
يعكس رغبة الدوري في تحفيز الفرق على المنافسة بقوة في كل مباراة، ويضيف بعدًا اقتصاديًا
لتشجيع اللعب الهجومي والمواجهة المباشرة، بدل الاكتفاء بالتعادل.
المرحلة النهائية ومباريات
الإقصاء
بعد انتهاء المرحلة
الإقليمية، تنتقل الفرق إلى مباريات تحديد المراكز، والتي تختلف حسب نوع المنافسة.
في مباريات تحديد المراكز بين فرق مناطق EAST وWEST، تُلعب مواجهتان ذهابًا وإيابًا، مع اللجوء إلى
وقت إضافي وركلات الترجيح في المباراة الثانية فقط إذا استمر التعادل بعد مجموع المباراتين.
هذا النظام يضمن تحقيق العدالة الرياضية ويقلل من فرص الاستفادة غير العادلة لأي فريق.
أما مباريات خروج المغلوب،
فتُلعب مباراة واحدة، مع اللجوء إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح في حال استمرار التعادل
بعد 90 دقيقة. ويتيح هذا الشكل من المنافسة فرصًا أكبر للفرق الصغيرة للمفاجأة، مع
ضمان أن كل مباراة حاسمة ومثيرة. الإدارة اليابانية ترى أن هذا النظام سيساهم في رفع
مستوى التنافسية وحجم الإثارة في المباريات النهائية.
التجربة الجديدة تمثل
اختبارا لكافة الفرق والمدربين، حيث سيتعين عليهم ضبط خططهم وتكتيكاتهم بعناية لمواجهة
الضغط النفسي والجسدي، خصوصًا في المباريات الحاسمة التي تحدد مصير الموسم.
مزايا النظام الجديد
يقدم النظام الجديد
العديد من المزايا التي تجعل الدوري أكثر إثارة ومتعة للجمهور. أولا، يضمن أن كل مباراة
لها فائز، مما يزيد التشويق ويجعل الجماهير أكثر تفاعلًا مع المباريات، ثانيًا، يحفز
الفرق على اللعب الهجومي منذ البداية، وهو ما ينعكس على زيادة معدل الأهداف والإثارة
في المباريات.
ثالثًا، يمنح النظام
الجديد الفرق الصغيرة فرصة للحصول على نقاط إضافية عبر ركلات الترجيح، ما يقلل من الفجوة
بين الفرق الكبيرة والصغيرة ويعزز التنافسية. أيضًا، يساهم النظام في تقليل الوقت الضائع
والإصابات، حيث يتم تطبيق الوقت الإضافي وركلات الترجيح فقط في المباريات النهائية،
ما يحافظ على لياقة اللاعبين خلال الموسم الطويل.
من ناحية جماهيرية،
يعد النظام الجديد خطوة ذكية لجذب الجمهور المحلي والدولي، حيث تصبح كل مباراة فرصة
لحدث مثير، مما يزيد من نسبة المشاهدة ويجعل الدوري أكثر متابعة من قبل محبي كرة القدم
حول العالم.
التحديات والعيوب المحتملة
على الرغم من المزايا،
هناك عدة تحديات قد تواجه هذا النظام، أولها الضغط النفسي الكبير على اللاعبين، خصوصًا
الحراس والمهاجمين، الذين يتحملون مسؤولية حسم المباراة بركلات الترجيح، ثانيًا، قد
يجد بعض الجمهور صعوبة في فهم نظام النقاط الجديد، خصوصًا المشاهدين الجدد أو غير المعتادين
على قواعد الدوري الياباني.
اظهار أخبار متعلقة
ثالثًا، قد تبدو بعض
النتائج أقل عدالة، إذ يمكن أن يخسر الفريق الأفضل طوال المباراة بسبب ركلات الترجيح.
رابعًا، قد تتغير تكتيكات المدربين بشكل كبير، حيث قد يلجأ بعضهم للحذر الزائد لحفظ
النقاط، ما يؤثر على أسلوب اللعب الهجومي المتوقع. أخيرًا، يظل نجاح التجربة مرتبطًا
بقبول الجماهير ومدى اندماج الفرق مع النظام الجديد، وهو ما سيحدد ما إذا كان هذا التغيير
سيصبح دائمًا أو مجرد تجربة موسمية.
النظام القديم قبل
التغيير
قبل اعتماد النظام
الجديد، كان الدوري الياباني يسمح بالتعادل، حيث يحصل كل فريق على نقطة إذا انتهت المباراة
بالتعادل بعد 90 دقيقة. أما الفوز في الوقت الأصلي فيمنح ثلاث نقاط والخسارة صفر. ركلات
الترجيح كانت مقتصرة على المباريات النهائية أو مباريات الإقصاء فقط، ولم تكن جزءًا
من مباريات الدوري العادي. الجوائز المالية كانت أقل تدرجًا ولا تتأثر بطريقة الفوز،
ما جعل بعض المباريات أقل إثارة وجذبًا للجمهور.
النظام القديم اعتمد
على الاستقرار التقليدي، لكنه لم يوفر نفس مستوى الإثارة الذي يسعى النظام الجديد لتحقيقه،
خاصة مع التغيرات العالمية في أسلوب المنافسة وكثافة متابعة الجماهير للمباريات.