أشارت تقارير ودراسات
حديثة إلى تزايد اعتماد
المراهقين والبالغين على
تطبيقات الذكاء الاصطناعي لأغراض
الدعم العاطفي والتواصل الاجتماعي، في ظاهرة آخذة في الانتشار داخل المملكة
المتحدة وخارجها.
ووفقا لهيئة الإذاعة
البريطانية "بي بي سي" أظهرت دراسة أجراها معهد أمن الذكاء الاصطناعي
الحكومي أن واحدا من كل ثلاثة بالغين في المملكة المتحدة يستخدم الذكاء الاصطناعي
إما للدعم النفسي أو للتواصل الاجتماعي.
وأشارت أبحاث حديثة إلى
أن عددا كبيرا من مستخدمي تطبيقات الذكاء الاصطناعي من فئة المراهقين يعتقدون أن
هذه الأنظمة قادرة على التفكير أو الفهم.
وفي دراسة أخرى أجرتها
جامعة بانجور شملت 1009 مراهقين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما، قال نحو ثلث
المشاركين إن المحادثة مع رفيق افتراضي مدعوم بالذكاء الاصطناعي كانت أكثر إرضاء
بالنسبة لهم من الحديث مع صديق حقيقي.
واعتبر باحثون أن
استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للرفقة لم يعد ظاهرة هامشية، بل بات ممارسة شائعة
بين فئة من الشباب.
وخلال مقابلات مع طلاب
من كلية ميناي في بانجور، أفاد بعضهم بأنهم لجأوا إلى روبوتات الدردشة للحصول على
نصائح عاطفية أو للمساعدة في التعامل مع تجارب شخصية صعبة، مثل الانفصال عن الشريك
أو فقدان أحد أفراد العائلة.
وقال بعض الطلاب إن
هذه التطبيقات قدمت لهم أفكارا عملية أو استجابات وجدوا أنها أكثر تعاطفا أو فائدة
من تلك التي تلقوها من أشخاص مقربين.
اظهار أخبار متعلقة
في المقابل، عبر طلاب
آخرون وباحثون عن مخاوف تتعلق بتأثير الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في
الرفقة، خاصة على المهارات الاجتماعية لدى المراهقين. وأشار بعضهم إلى أن التفاعل
مع برامج يمكن التنبؤ بردودها قد يجعل التواصل مع أشخاص حقيقيين أكثر صعوبة، ويزيد
من القلق الاجتماعي.
وتزايدت هذه المخاوف
بعد تسجيل حوادث انتحار في دول مختلفة، نسب بعضها إلى تفاعل قاصرين وبالغين مع
تطبيقات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار جدلا واسعا حول سلامة هذه
التقنيات.
ودفعت هذه القضايا بعض
الشركات إلى تعليق خدماتها لمن هم دون سن 18 عاما، أو تقييد طبيعة المحادثات
المتاحة لهم.
من جانبها، أكدت شركات
التكنولوجيا المعنية أنها تعمل على تعزيز إجراءات السلامة وتحسين تدريب أنظمة
الذكاء الاصطناعي للتعامل مع مؤشرات الضيق النفسي، إضافة إلى توجيه المستخدمين نحو
مصادر دعم واقعية عند الحاجة.