أثار ظهور مدرب مانشستر
سيتي الإسباني بيب
غوارديولا متوشحا بالكوفية الفلسطينية، خلال فعالية عامة في مدينة
برشلونة، تفاعلًا واسعًا على المستويين الإعلامي والجماهيري، بعد أن وجه رسالة انتقاد
واضحة للصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون، معتبرا أن الاكتفاء بالتعاطف اللفظي
لم يعد كافيًا في ظل حجم المعاناة الإنسانية.
وانتشر مقطع مصوّر
لحديث غوارديولا بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركّز فيه على البعد الإنساني
للأزمة، ولا سيما معاناة الأطفال، مشيرًا إلى صور شاهدها خلال الفترة الماضية لأطفال
فقدوا ذويهم تحت الأنقاض، واصفًا تلك المشاهد بأنها "أسئلة مفتوحة" يوجّهها
الضحايا إلى العالم بأسره حول تخليه عن مسؤولياته الأخلاقية.
وأكد المدرب الإسباني
أن الوقوف إلى جانب الفلسطينيين لا ينبغي النظر إليه كاصطفاف سياسي، بل كموقف إنساني
عام، موضحًا أن دعم فلسطين هو جزء من دعم أوسع لكل الشعوب المستضعفة، وأن التاريخ سيحاسب
من اختار الصمت أو تجاهل المأساة.
وجاءت تصريحات غوارديولا
خلال مشاركته في فعالية خيرية حملت اسم Act x Palestine، أُقيمت في قصر "سانت جوردي" بإقليم
كتالونيا، بمشاركة شخصيات من مجالات الرياضة والفن والثقافة، وهدفت إلى رفع مستوى الوعي
بالقضايا الإنسانية المرتبطة بفلسطين، وجمع الدعم لمبادرات إغاثية.
اظهار أخبار متعلقة
واستهل غوارديولا كلمته
بتحية عربية قائلاً "السلام عليكم"، في لفتة رمزية لاقت إشادة واسعة، قبل
أن يستحضر تجربة مدينته برشلونة خلال الحرب الأهلية الإسبانية، حين تعرضت للقصف عام
1938، معتبرًا أن الشعوب التي عاشت ويلات الحرب من قبل تقع على عاتقها مسؤولية أخلاقية
مضاعفة تجاه من يمرون بالتجربة ذاتها اليوم.
ويعرف غوارديولا بمواقفه
العلنية المتكررة الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث سبق أن عبر في أكثر من مناسبة عن
رفضه لاستهداف المدنيين، داعيًا إلى حماية الأبرياء واحترام القيم الإنسانية، في وقت
يفضّل فيه كثير من نجوم الرياضة العالمية تجنّب الخوض في القضايا السياسية والإنسانية
الحساسة.
وتأتي هذه المواقف
في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يصاحبه من سقوط أعداد كبيرة من
الضحايا المدنيين، وتدمير واسع للبنية التحتية، وسط انتقادات متزايدة لعجز المجتمع
الدولي عن اتخاذ خطوات فاعلة لوقف المأساة.