أعلن ثلاثة ناشطين
بريطانيين مؤيدين للفلسطينيين، محتجزين في سجون المملكة المتحدة بانتظار محاكمتهم،
تعليق إضرابهم عن الطعام بعد 73 يومًا من البدء، في خطوة أثارت اهتمامًا في الشارع
السياسي والقانوني البريطاني والدولي.
وجاء في بيان صادر
عن مجموعة "سجناء من أجل فلسطين" أن الناشطين كمران أحمد وهبة مرايسي وليوي
شياراميّلو بدأوا في تناول الطعام مرة أخرى يوم الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير
2026، بعد أكثر من شهرين من الامتناع الكامل عن الأكل احتجاجًا على ظروف احتجازهم وطبيعة
التهم الموجهة إليهم.
دخل الإضراب يومه الـ73
في وقت كان أقرب المقربين من الناشطين يحذرون من تدهور خطير في صحتهم وخطر وشيك للموت
جراء الامتناع عن الطعام، في أكبر إضراب عن الطعام لسجناء سياسيين في
بريطانيا منذ
عقود، وفق ما نقلته تقارير إعلامية في ديسمبر.
وتقول المجموعة الداعمة
إن الإضراب بدأ في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي احتجاجًا على معاملة السجناء، التي اعتبرها البعض "قاسية
وغير إنسانية"، وعلى احتجازهم لمدد طويلة قبل محاكمتهم، مطالبين بالإفراج المؤقت
(بكفالة) وتحسين ظروف الاعتقال، إضافة إلى رفع حظر حركة «فلسطين أكشن» وتصنيفها كمنظمة
إرهابية.
اظهار أخبار متعلقة
وفق بيان المجموعة،
شهدت الأيام الماضية قرار الحكومة البريطانية بعدم منح عقد بقيمة حوالي 2 مليار جنيه
إسترليني لشركة Elbit Systems UK، وهي وحدة بريطانية تابعة لشركة تصنيع أسلحة
إسرائيلية كبرى، وهو أحد المطالب التي رفعها المضربون كشرط لإنهاء احتجاجهم، ما دفعهم
للإعلان عن تعليق الإضراب بعد هذا التطور.
وأوضحت البيانات أن
أربعة من المضربين الآخرين قد أنهوا إضرابهم في وقت سابق، بعد أن حصلوا على تنازلات
جزئية بشأن مطالبهم أو تعرضوا لتدهور صحي حاد.
يواجه الناشطون المحتجزون
تهم اقتراح مبانٍ أو إحداث أضرار جنائية باسم حركة Palestine Action قبل أن
يتم حظرها في تموز / يوليو الماضي بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، وهو ما تنفيه
المجموعة والمعتقلون أنفسهم، معتبرين أن التهم سياسية الطابع.
ويمثل هؤلاء أمام القضاء
بتهم تتعلق بأعمال تخريب ضد مواقع مرتبطة بالدفاع، ويرفضون التهم المسندة إليهم ويطالبون
بمحاكمات عادلة وإطلاق سراحهم بانتظار الحكم.
أثار استمرار الإضراب
وتدهور الحالة الصحية لبعض السجناء انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وأقارب المحتجين،
الذين حذروا من "خطر الموت" وطالبوا الحكومة البريطانية بعقد لقاءات عاجلة
لحل الأزمة.
اظهار أخبار متعلقة
وتتضمن مطالب المضربين
أيضًا رفع الحظر عن فلسطين أكشن وتحسين ظروف السجون وإغلاق المواقع التابعة لشركات
دفاعية مرتبطة بإسرائيل.
في حين أنهى ثلاثة
منهم إضرابهم، لا يزال ناشط آخر أو أكثر على الأقل مستمرًا في الامتناع عن الطعام،
حسب ما أكده البيان من المجموعة الداعمة، مما يوضح أن القضية لم تنتهِ بالكامل وأن
الضغط على السلطات القضائية والحكومة البريطانية ما يزال قائمًا.