ذكرت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة لوكالة "رويترز" أن الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب القصوى تحسبا لأي تدخل أمريكي في
إيران في الوقت الذي تواجه فيه السلطات هناك أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب مرارا بالتدخل في الأيام القليلة الماضية، وحذر حكام إيران من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال ترامب أمس السبت إن الولايات المتحدة "مستعدة للمساعدة".
وفي مكالمة هاتفية أمس السبت، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، وفقا لمصدر إسرائيلي مطلع.
وأكد مسؤول أمريكي أن روبيو ونتنياهو تحدثا لكنه لم يفصح عن المواضيع التي ناقشاها.
اظهار أخبار متعلقة
بدوره، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث": "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم تفعل من قبل. الولايات المتحدة الأمريكية تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة!!!"".
بدوره، كتب السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، في رسالة على منصة "إكس" موجّهة إلى الشعب الإيراني: "كابوسكم الطويل سينتهي قريبًا. شجاعتكم وعزمكم على إنهاء الظلم قد رآهما رئيس الولايات المتحدة وكل محبي الحرية".
وأضاف: "عندما يقول الرئيس ترامب: لنعيد العظمة إلى إيران، فهو يقصد أن المحتجين في إيران يجب أن ينتصروا على الملالي».
إعادة الانترنت
في سياق متصل، أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على منصة "إكس" أن الهيئة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق بشأن إيران دعت طهران، إلى الإسراع في إعادة الإنترنت والاتصالات الهاتفية بأسرع وقت ممكن.
كما طالبت هذه الهيئة النظام الإيراني بإنهاء القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية الواسعة في البلاد.".
وأعلنت شركة "نت بلوكس" أن الإنترنت مقطوع في إيران منذ 48 ساعة، ولا يزال البلد بأكمله خارج الخدمة".
كما علقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، على منصة "إكس": "في شوارع طهران وفي المدن حول العالم، يتردد صدى خطوات النساء والرجال الإيرانيين الذين يطالبون بالحرية. أوروبا تقف بالكامل إلى جانبهم".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت: "ندين بشكل صريح القمع العنيف لهذه الاحتجاجات المشروعة. نحن نطالب بالإفراج الفوري عن جميع المحتجين المعتقلين. كما نطالب بإعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت واحترام الحقوق الأساسية".
ألمحت السلطات الإيرانية اليوم السبت إلى إمكانية تصعيد حملتها للسيطرة على أكبر الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ سنوات وذلك بعد أن حمَّل الحرس الثوري من وصفهم بإرهابيين مسؤولية الاضطرابات وتعهد بحماية النظام الحاكم.
وأعلن جهاز الشرطة في محافظة لرستان غربي إيران، اليوم، عن "إيقاف 100 من مثيري الشغب والعناصر المخلة بالأمن في عدد من مدن المحافظة".
وأوضحت وكالة "تسنيم" الإيرانية أنّ "عملية إيقاف هؤلاء المثيرين للشغب تمّت بعد التعرّف إلى هوياتهم في تحرّيات قام بها جهاز الشرطة في لرستان".
كما فكّكت قوات الشرطة، خلال الأيام الماضية، "خليتين إرهابيّتَين مكوّنتَين من 4 و7 إرهابيين في مدينتي بروجرد وخرم آباد في لرستان بعد التعرّف إلى هوياتهم".
وأشارت الوكالة إلى أنّ "الإرهابيين كانوا مزوّدين بأنواع الأسلحة النارية والباردة، وكانوا ينوون تنفيذ أعمال فوضى وعمليات قتل في المحافظة وإلقاء اللوم على قوات الأمن".
وصباحاً، أعلن جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني أنّ الأحداث الأخيرة في البلاد تكشف تحوّلاً في استراتيجية العدو، من المواجهة العسكرية إلى محاولات إثارة الفوضى وزعزعة الأمن الداخلي.