سياسة عربية

القوات السورية ترحل مقاتلي "قسد" إلى خارج حلب.. وبراك يلتقي الشرع (شاهد)

انتهاء وجود قسد في حلب جاء عقب اشتباكات دامية الثلاثاء- سانا
انتهاء وجود قسد في حلب جاء عقب اشتباكات دامية الثلاثاء- سانا
شارك الخبر
أصبحت مدينة حلب السورية، خالية من قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم "قسد" بعد أن تمكن القوات الحكومية من طردها إلى مناطق شرق الفرات، لينتهي بذلك وجودها في المدينة، خصوصا حيي الأشرفية والشيخ مقصود.

وأعلنت "هيئة العمليات في الجيش السوري، السبت، الانتهاء الكامل من عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، مؤكدة السيطرة الكاملة على الحي بعد تطهيره من العبوات الناسفة والمخاطر الأمنية.


جاء ذلك بعد ساعات من إطلاق الجيش عملية التمشيط في الحي، الذي كان آخر حي في حلب يتواجد به عناصر "قسد".

وأكد محافظ حلب، عزام الغريب، عبر منشور على "فيسبوك"، أن الجهات المعنية في المدينة تواصل عملها الميداني على مدار الساعة لتثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد استكمال العمليات العسكرية في المنطقة.

ترحيل المقاتلين 

وأعلنت السلطات السورية بدء نقل المقاتلين الأكراد من الشيخ مقصود نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق البلاد.

ومساء السبت، أعلن التلفزيون الرسمي السوري "نقل مقاتلين من تنظيم قسد أعلنوا استسلامهم... بالحافلات إلى مدينة الطبقة بإشراف وزارة الداخلية".

من جهته، أفاد مصدر أمني سوري وكالة فرانس برس بأن آخر المقاتلين الأكراد تحصنوا في منطقة مستشفى الرازي في حي الشيخ مقصود، قبل أن تقوم السلطات بإجلائهم.



وبحسب المراسل، تم فصل عشرات الشبان الذين يرتدون ملابس مدنية عن البقية، وأجبرهم الأمن على الجلوس على الأرض، قبل نقلهم في حافلة إلى وجهة غير معروفة.

من جانب آخر، نقلت وكالة "رويترز" عن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" نفيها لسيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في حلب عقب وقت قصير من إعلان الجيش السوري انتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود. وفي أثناء ذلك، أفادت مصادر إعلامية عن سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في حي الشيخ مقصود في حلب.


المبعوث الأمريكي في دمشق

في سياق متصل، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك إن الاشتباكات الأحدث بين القوات الكردية وقوات الحكومة في حلب "تثير قلقا بالغا" وتُهدد اتفاق الدمج الموقع في مارس آذار 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق.

وأضاف براك عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني "نحث جميع الأطراف على ضبط النفس إلى أقصى درجة ووقف الأعمال القتالية على الفور والعودة إلى الحوار".

وأكد براك أن فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على استعداد لتيسير التواصل بين الجانبين للمضي قدما في عملية الدمج.

انتهاكات واسعة 

وأدانت وزارة الخارجية السورية، السبت، بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة.

وشددت على أن هذه الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن أداء واجبها.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية السورية، إن تنظيم "قسد" ارتكب سلسلة من الانتهاكات للقانون الدولي والإنساني في مدينة حلب خلال الأيام القليلة الماضية.

ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر بالوزارة لم تسمه قوله: "خلال الأيام الماضية ارتكب تنظيم قسد سلسلة من الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي والإنساني في مدينة حلب".

وأضاف: "تمثّلت هذه الانتهاكات بقصف عشوائي للأحياء السكنية بمدينة حلب تسبب بترهيب المدنيين وسقوط ضحايا".

وأردف المصدر: "كما زرع التنظيم ألغاما في أحياء ومناطق مدنية ومأهولة وهو ما قد يتسبب بسقوط ضحايا مدنيين حتى بعد خروج التنظيم من الأحياء السكنية".

وتابع: "تنظيم قسد اتخذ المدنيين دروعا بشرية ونصب المدافع والراجمات ومنصات المسيرات بين المنازل".

وأشار إلى أن "من بين الانتهاكات أيضا، حفر عناصر تنظيم قسد أنفاقا تحت المنازل والمرافق الخدمية واستخدام هذه الأنفاق مستودعات لتخزين الأسلحة والذخائر".

ولفت المصدر إلى استخدام التنظيم "عناصر انتحاريين فجّروا أنفسهم في إجراء يُعيد للأذهان أساليب تنظيم داعش".

واعتبر المصدر أن "هذه الأساليب ترقى إلى وصف جرائم الحرب وفق القانون الدولي والإنساني".

وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء الماضي، عندما شنت "قسد" من مناطق تواجدها آنذاك في أحياء الأشرفية وبني زيد والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص من الحيين، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.

ورد الجيش بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس، تمكن خلالها من إخراج عناصر التنظيم من حيي الأشرفية وبني زيد، وبسط سيطرته عليهما، ليبقى "الشيخ مقصود" الحي الوحيد في حلب التي تتواجد به عناصر "قسد"، قبل إعلان الجيش اليوم عن الانتهاء من تمشيطه بالكامل.

ومنذ أشهر، يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
التعليقات (0)

خبر عاجل