قال وزير الطاقة الأمريكي
كريس رايت، إن الولايات المتحدة ستسيطر على تدفق النفط الفنزويلي "إلى أجل غير مسمى"، وأضاف أن هناك متسعًا لموازنة الأدوار لكل من الولايات المتحدة والصين في
فنزويلا للسماح بالتجارة، لكن واشنطن لن تسمح لبكين بالسيطرة الكبيرة على الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية، بحسب وكالة "رويترز".
وفي مقابلة مع "
فوكس بيزنس نتورك"، أوضح رايت أنه يتوقع أن تزيد شيفرون أنشطتها في فنزويلا بسرعة، مع تطلع كونوكو فيليبس وإكسون موبيل أيضًا للعب دور في هذا القطاع، وفق ما أكدته وكالة
بلومبرغ.
وأضاف: "أعتقد أننا سنشهد على الأرجح بعض التدخل
الصيني طويل الأمد في فنزويلا. طالما أن أمريكا هي القوة المهيمنة هناك، وتتحكم في تدفق النفط، فسيكون ذلك جيدًا"، وتابع: "هل هناك توازن يمكن تحقيقه مع الصين؟ أعتقد ذلك".
ومضى قائلاً: "في هذا الإطار، وباعتبار أن الشريك الرئيسي لفنزويلا هو الولايات المتحدة، هل يمكن أن تكون هناك تجارة مع الصين؟ (هذا شيء) أكيد. هل سنسمح لفنزويلا بأن تصبح دولة عميلة للصين؟ بالقطع لا".
"السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي لأجل غير مسمى"
كما تحدث الوزير الأميركي في المقابلة، عن ما قد يخبئه المستقبل لهذا البلد الغني بالنفط الخام، والجدول الزمني الذي قد يواجهه المنتجون في المساعدة على تطوير موارده، وتابع: "بالطبع، نرغب في العودة إلى فنزويلا. كما تعلمون، الشركات الأمريكية هي التي أسست صناعة النفط والغاز هناك".
وأضاف: "شركة شيفرون موجودة هناك منذ أكثر من 100 عام. عندما كانت فنزويلا رابع أعلى دولة في العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1950، كان ذلك بفضل رأس المال الأمريكي وإبداع الولايات المتحدة، في تطوير تلك الموارد بالشراكة مع فنزويلا".
وفي ردّه على سؤال بشأن المدة التي قد يستغرقها التحول النفطي، قال وزير الطاقة، إنه سيحدث "بسرعة كبيرة"، متوقعاً أن يرتفع إنتاج فنزويلا من حوالي 800 ألف برميل يومياً إلى ما يزيد عن مليون برميل مع عودة الشركات للاستثمار في البنية التحتية، وتابع: "تختار فنزويلا التعاون مع الولايات المتحدة. لذلك، نسمح بتدفق النفط مجدداً، وتتولى الحكومة الأميركية تسويقه".
السيطرة على فنزويلا للإطاحة بأسعار النفط
يخطط ترمب ومستشاروه لمبادرة شاملة للسيطرة على قطاع النفط الفنزويلي لسنوات قادمة، تهدف إلى الإسهام في خفض أسعار النفط إلى المستوى الذي يُفضّله ترمب وهو 50 دولاراً للبرميل، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لصحيفة "وول ستريت جورنال".
وتتضمن الخطة التي لا تزال قيد الدراسة، قيام الولايات المتحدة بممارسة بعض السيطرة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا إس إيه"، بما في ذلك الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاج الشركة وتسويقه، بحسب مصادر مطلعة.
وفي حال نجاحها، قد تمكن هذه الخطة الولايات المتحدة فعلياً من إدارة معظم احتياطيات النفط في نصف الكرة الغربي، عند احتساب الاحتياطيات الموجودة في الولايات المتحدة ودول أخرى تُسيطر فيها شركات أميركية على الإنتاج.
كما يُمكن أن تُحقق هذه الخطة هدفين رئيسيين للإدارة الأمريكية، وهي إبعاد روسيا والصين عن فنزويلا، وخفض أسعار الطاقة للمستهلكين الأمريكيين، وقال مسؤولان كبيران في الإدارة لـ"وول ستريت جورنال"، إن ترمب أثار مراراً وتكراراً احتمال خفض أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الذي يفضله.