أعلن رجل الأعمال السوري المثير للجدل محمد حمشو، عقده اتفاقا شاملا "تسوية" مع الحكومة السورية، يتم بموجبها "طيّ صفحة الماضي".
وقال حمشو إن الاتفاق جرى توقيعه وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، مضيفا "هذا الإجراء يأتي في إطار تنظيم وتثبيت الوضع القانوني، وفتح صفحة جديدة، دون الدخول في أي سجالات أو نقاشات تتعلّق بالمراحل السابقة".
وتابع حمشو "نؤمن أن
سوريا اليوم تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها الأمل، وبناء المستقبل، من خلال التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية، والقطاع الخاص وبما يخدم مصلحة الوطن والناس".
وأثار إعلان حمشو غضبا واسعا بين السوريين في مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيّما أن تقارير عديدة ربطت حمشو بأعمال "
التعفيش" التي طالت منازل السوريين في مناطق سيطرة نظام بشار
الأسد المخلوع.
اظهار أخبار متعلقة
حمشو كان عضوًا في مجلس الشعب السوري (2016-2020) وأمين سر اتحاد غرف التجارة السورية، ورئيس مجلس المعادن والصهر. وتحدثت تقارير أنه كان مقربًا جدًا من ماهر الأسد (شقيق بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة).
ووصفته وزارة الخزانة الأمريكية في 2011 بأنه "يوفر خدمات للأسد ويعمل نيابة عنه"، مع مصالح في قطاعات متعددة مثل البناء، الاتصالات، والمعادن.
ويملك حمشو مجموعة "حمشو الدولية" التي تضم مصانع لصهر الحديد في مناطق مثل عدرا بريف دمشق، وكانت هذه المصانع تعتمد بشكل أساسي على خردة المعادن المستخرجة من المناطق المدمرة خلال الحرب.
ولُقّب حمشو بـ"ملك الأنقاض" لدوره البارز في استخراج الحديد من أحياء مدمرة مثل القابون، الحجر الأسود، واليرموك، ثم صهره وتصديره عبر ميناء اللاذقية، مما جعله يستفيد من تجارة الأنقاض في إطار "اقتصاد الحرب".
ومطلع العام الماضي 2025، كشفت وكالة رويترز، عن تشكيل الرئيس السوري أحمد
الشرع لجنة مكلفة بتحليل المصالح التجارية المتشعبة لكبار رجال الأعمال المرتبطين بالنظام المخلوع، مشيرة إلى مساعي دمشق التدقيق في إمبراطوريات الشركات المملوكة للأثرياء الموالين لبشار الأسد، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وبرز من بين الأسماء حينها محمد حمشو، إضافة إلى سامر فوز.
وذكر مسؤول حكومي لرويترز حينها أن حمشو وفوز عادا إلى سوريا من الخارج والتقيا بشخصيات بارزة في القيادة الجديدة.
وراجت أنباء حينها أن حمشو اتفق مع الحكومة على تسوية مالية بقيمة مليار دولار، مقابل إغلاق ملفه في عهد نظام الأسد بالكامل.