برزت شركة "
ديبسيك"
الصينية كلاعب يسعى لتجاوز العقبات في وقت تتصاعد فيه القيود الأمريكية على تصدير الرقائق
المتقدمة إلى الصين، وذلك عبر مقاربات بحثية جديدة في مجال
الذكاء الاصطناعي، وفق ما
كشفته تقارير ومواد بحثية حديثة نشرت هذا الأسبوع.
وبحسب وكالة "بلومبرغ"،
أعلنت "ديبسيك" عن ورقة بحثية تقدم إطارًا تدريبيا مبتكرا يهدف إلى تحسين
كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، مع تقليل الاعتماد على القدرات الحوسبية العالية
التي تتطلبها عادة الرقائق المتطورة من شركات مثل "إنفيديا"، والتي تخضع
لتقييدات تصدير أميركية صارمة إلى السوق الصينية.
وتطرح الورقة البحثية
الجديدة، التي شارك في إعدادها 19 باحثًا من الشركة، من بينهم مؤسس "ديبسيك"
ليانغ وينفنغ، تطرح مفهومًا تقنيًا أطلقت عليه الشركة اسم "الروابط الفائقة المقيدة
بالمتعددات" ويعرض الباحثون هذا الإطار بوصفه حلًا لمشكلات مزمنة في تدريب النماذج
المتقدمة، وفي مقدمتها ارتفاع استهلاك الطاقة، وعدم استقرار عمليات التدريب، وصعوبة
التوسّع عند زيادة حجم النماذج.
ونُشر البحث عبر منصة arXiv المفتوحة، إلى جانب إتاحته على منصة Hugging Face، في خطوة تؤكد تبني "ديبسيك"
لنهج المصادر المفتوحة وتبادل المعرفة البحثية على نطاق عالمي. ولاحظ متابعون أن إدراج
اسم ليانغ وينفنغ في نهاية قائمة المؤلفين يعكس دوره الإشرافي والاستراتيجي في توجيه
المسار البحثي للشركة، أكثر من مشاركته التقنية المباشرة.
اظهار أخبار متعلقة
واشار البحث إلى أن
الإطار المقترح يعتمد على إعادة تصميم
هياكل الاتصال داخل النماذج العصبية، بما يسمح
بتحقيق أداء أعلى باستخدام موارد حوسبة أقل، وهو ما يُعد عاملًا حاسمًا في بيئة تعاني
من قيود على الوصول إلى أحدث الرقائق. كما أوضح الباحثون أن الاختبارات أُجريت على
نماذج يتراوح حجمها بين 3 مليارات و27 مليار معلمة.
واعتمدت "ديبسيك"
في تجاربها على نتائج دراسة سابقة نشرتها شركة ByteDance في عام 2024، تناولت هياكل الاتصال الفائق
في النماذج الكبيرة. ووفقًا للورقة، أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في الكفاءة والاستقرار
مقارنة بالأساليب التقليدية، ما دفع الباحثين إلى وصف النهج الجديد بأنه قد يشكّل أساسًا
لتطوّر قادم في ما يُعرف بـ"النماذج الأساسية" للذكاء الاصطناعي.