من سيضع أول مفاعل نووي على القمر؟.. نخبرك عن سباق الطاقة في الفضاء

AI By Sora
AI By Sora
شارك الخبر
تخوض الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، سباقا فضائيا جديدا ساحته القمر، لكن ليس للنزول عليه هذه المرة، بل لإنشاء محطة نووية هناك، يمكنها أن توفر طاقة كبيرة لأي مستعمرة بشرية علمية مستقبلية.

هل تسبق واشنطن موسكو هذه المرة؟


ومنذ أن أصبح رائد الفضاء السوفيتي يوري غاغارين أول إنسان ينطلق إلى الفضاء عام 1961، تفتخر روسيا بمكانتها كقوة رائدة في استكشاف الفضاء، لكن الولايات المتحدة كانت أول من نزل على القمر رسميا في 1969 حين وطئت قدما رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونغ تربة القمر.

وتراجعت مكانة روسيا فضائيا في العقود القليلة الماضية خلف الولايات المتحدة والصين بشكل كبير.

الخطة الروسية


 تعتزم روسيا إنشاء محطة طاقة نووية على سطح القمر خلال العقد المقبل لتوفير الطاقة لبرنامجها الفضائي على القمر ودعم محطة أبحاث روسية صينية مشتركة، وسط سباق القوى الكبرى لاستكشاف الكوكب.

وقالت وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" في بيان إنها تخطط لبناء محطة طاقة على القمر بحلول عام 2036، ووقعت عقدا مع شركة لافوتشكين أسوسييشن الفضائية للقيام بذلك.

اظهار أخبار متعلقة



ولم تذكر روسكوسموس صراحة أن المحطة ستكون نووية إلا أنها أشارت إلى أن من بين المشاركين شركة روس آتوم النووية الحكومية ومعهد كورتشاتوف، وهو أكبر معهد للبحوث النووية في روسيا.

انتكاسة 


وتعرضت طموحات روسيا لانتكاسة كبيرة في 2023 عندما اصطدمت مركبة الفضاء لونا-25 غير المأهولة بسطح القمر أثناء محاولتها الهبوط عليه.

الخطة الأمريكية


 أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا شاملا يضفي الصبغة الرسمية على هدف الولايات المتحدة لإعادة البشر إلى القمر بحلول عام 2028 والدفاع عن الفضاء من تهديدات الأسلحة.

وأعاد الأمر التنفيذي تنظيم سياسة الفضاء الوطنية تحت إشراف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العلمية.

وأشار أيضا إلى ضرورة إنشاء قاعدة قمرية بحلول عام 2030، مؤكدا خطط الولايات المتحدة لتركيب مفاعل نووي على سطح القمر.

انتكاسة


أُرجئت مهمة أرتميس 3 المقرر إطلاقها في منتصف عام 2027 والتي تهدف إلى إعادة رواد فضاء أمريكيين إلى سطح القمر، مرات عدة، ومن المرجح أن تتأجل مجددا نظرا إلى عدم جاهزية مركبة الهبوط القمرية التي ابتكرتها شركة سبايس إكس التابعة لإيلون ماسك بحسب خبراء في الفضاء.

دول أخرى؟


ترغب الصين أيضا في العمل المشترك مع روسيا من أجل تطوير طاقة نووية على القمر لدفع الأبحاث الفضائية قدما.

وترغب بريطانيا أيضا في وضع مفاعل نووي على سطح القمر بحلول 2029 من خلال شركة رولز رويس التي حصلت على تمويل من وكالة الفضاء البريطانية لتطوير تقنية الطاقة النووية الفضائية، بالتعاون مع جامعات أوكسفورد، وبرايتون، ومركز أبحاث التصنيع في شيفيلد.

إيطاليا أيضا لها طموحات نووية على القمر، حيث تعمل الوكالة الوطنية الإيطالية للتقنيات الجديدة والطاقة ENEA، بالتعاون مع شركة "تاليس ألينيا سبيس" في إيطاليا، ووزارة الطاقة، في جامعة بوليتكنيك ميلانو، على مشروع سيلين، وهو مشروع ممول من وكالة الفضاء الإيطالية لتسريع برامجهم الخاصة بالطاقة على القمر.

وبحسب "يورو نيوز" جزء من هذا المشروع يتضمن تصميم مفاعل انشطار نووي على سطح القمر لإنتاج الطاقة لجميع أنواع الأنشطة على سطح القمر.

ماذا قالوا؟


◼ قالت وكالة الفضاء الروسية إن الغرض من المحطة هو تزويد برنامج روسيا القمري بالطاقة، بما في ذلك المركبات الجوالة والمرصد والبنية التحتية لمحطة الأبحاث القمرية الدولية الروسية الصينية المشتركة.

◼ قال يوري بوريسوف، رئيس وكالة الفضاء الروسية إن روسيا والصين تفكران في وضع محطة طاقة نووية على القمر من 2033 إلى 2035، وهو أمر قال إنه قد يسمح يوما ما ببناء مستوطنات قمرية.

◼ قال وو ويرين، كبير مصممي برنامج استكشاف القمر الصيني: سؤال مهم لنظام استكشاف القمر هو إمدادات الطاقة، وفي هذا الجانب لدى روسيا ميزة طبيعية، عندما يتعلق الأمر بمحطات الطاقة النووية.

◼ قالت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" إنها تعتزم وضع مفاعل نووي على سطح القمر بحلول الربع الأول من عام 2030.

اظهار أخبار متعلقة



◼ قال وزير النقل الأمريكي شون دافيفي: "نحن في سباق للوصول إلى القمر، نتسابق مع الصين للوصول إلى القمر. ولإنشاء قاعدة على سطحه، نحتاج إلى الطاقة".

◼ قال الدكتور بول بيت، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء البريطانية، إن التطوير يعزز القدرات النووية والعلمية البريطانية ويمهد للحضور البشري المستمر على القمر.

◼ قالت آبي كلايتون، مديرة البرامج المستقبلية في رولز رويس، إن هذا التمويل سيقود إلى جعل المفاعل واقعًا، محققًا فوائد هائلة للفضاء والأرض.

◼ قال فرانشيسكو لودي، الباحث في قسم الطاقة النووية في الوكالة الوطنية الإيطالية للتقنيات الجديدة والطاقة الإيطالية: هذه مفاعلات فريدة من نوعها، خاصة إذا قارناها بالتقنيات التي تعتبر معيارًا هنا على الأرض.

ما هو شكل مفاعلات الفضاء النووية؟


المفاعل النووي الذي تطوّره وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" يهدف إلى توليد طاقة كهربائية مستمرة بقدرة 40 كيلوواط لدعم البنى التحتية القمرية مثل المساكن الروّاد وأنظمة الاتصالات والمعدات العلمية لسنوات طويلة.

الشرط الأولي الذي وضعته ناسا هو أن يكون النظام خفيفاً نسبياً بوزن لا يتجاوز حوالي ستة أطنان (6000 كغم) عند الإطلاق من الأرض، بحيث يظل ضمن قدرات المركبات الفضائية الحالية، كما ينبغي أن يعمل بدون تدخل بشري مباشر لمدة تصل إلى عقد من الزمن (10 سنوات) بعد نشره على سطح القمر.

اظهار أخبار متعلقة



كما يمكن أن يكون النظام مصممًا ليتم حزمُه داخل أسطوانة بقطر نحو 4 أمتار وطول 6 أمتار خلال عملية الإطلاق من الأرض. هذه المواصفات تلائم متطلبات الإرسال والإدارة التشغيلية في بيئة القمر القاسية. 

بالنسبة للمفاعل البريطاني، تقول رولز رويس، إنه يتميز بصغر حجمه وخفة وزنه مقارنة بأنظمة الطاقة الأخرى، مما يتيح توفير طاقة مستمرة بغض النظر عن ضوء الشمس أو الظروف البيئية، مع التركيز على ميزات رئيسية مثل الوقود لتوليد الحرارة وتحويلها إلى كهرباء.
التعليقات (0)