ملفات وتقارير

وزير بريطاني سابق يحذر: فشل العمال في إغلاق فنادق اللجوء يقوي حزب "الإصلاح"

"الحكومة ملزمة بالبحث عن حلول واقعية، لكن إذا لم تتحرك سريعاً، فإن حزب الإصلاح سيواصل تعزيز تقدمه في استطلاعات الرأي، لأنه لا يتحمل عبء إدارة الأمور عملياً.. فيسبوك
"الحكومة ملزمة بالبحث عن حلول واقعية، لكن إذا لم تتحرك سريعاً، فإن حزب الإصلاح سيواصل تعزيز تقدمه في استطلاعات الرأي، لأنه لا يتحمل عبء إدارة الأمور عملياً.. فيسبوك
حذر وزير العدل البريطاني الأسبق تشارلي فولكنر من أن استمرار حكومة حزب العمال في التباطؤ بإغلاق فنادق اللجوء التي تستضيف طالبي اللجوء قد يؤدي إلى مكاسب انتخابية إضافية لحزب "الإصلاح" اليميني المتشدد بزعامة نايجل فاراج.

وقال فولكنر في تصريحات لـ"بي بي سي راديو 4"، السبت، إن الحكومة "كانت محقة" في الطعن أمام محكمة الاستئناف بقرار مجلس مقاطعة إيبينغ فوريست الذي كان سيؤدي إلى إخلاء نحو 130 طالب لجوء من فندق "بيل"، لكنه شدد على أن الجمهور البريطاني يريد إجراءات عملية لإغلاق هذه الفنادق ووقف عبور المهاجرين عبر القنال الإنكليزي.

وأضاف: "الحكومة ملزمة بالبحث عن حلول واقعية، لكن إذا لم تتحرك سريعاً، فإن حزب الإصلاح سيواصل تعزيز تقدمه في استطلاعات الرأي، لأنه لا يتحمل عبء إدارة الأمور عملياً".

ويأتي التحذير، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" اليوم في وقت تواصل فيه استطلاعات الرأي منح حزب "الإصلاح" تقدماً لافتاً منذ الربيع الماضي، حيث أظهر أحدث استطلاع أجرته مؤسسة BMG لصالح صحيفة آي أن الحزب يحظى بدعم 35% من الناخبين، متقدماً بـ15 نقطة على حزب العمال.

وأوقع قرار المحكمة العليا بإخراج طالبي اللجوء من فندق "بيل" في إيبينغ، إسيكس، وزيرة الداخلية إيفيت كوبر في مأزق صعب، إذ ما زالت القوارب الصغيرة تصل، وبموجب القانون لا بد من إيواء طالبي اللجوء في مكان ما إلى حين البت في طلباتهم.

تأخرت وزارة الداخلية عن متابعة الدعوى التي رفعها مجلس بلدية إيبينغ فوريست بقيادة حزب المحافظين المعارض، ولم يجد نداءها المتأخر أي صدى، فيما تخشى الحكومة من أن يكون الحكم قد أرست سابقة خطيرة، لاسيما أن القرار استند إلى إخفاق مالك الفندق في الحصول على إذن تغيير الاستخدام وفق لوائح التخطيط، وقد يشجع على مزيد من الاحتجاجات أمام فنادق أخرى ويخلق فرصة للضغط من قبل اليمين المتطرف.

ووصل عدد فنادق اللجوء ذروته في عهد حكومة سوناك عند 402 فندق يضم نحو 56 ألف شخص، فيما يوجد اليوم 210 فنادق تضم 32 ألف شخص بتكلفة تقارب 5 ملايين جنيه استرليني يومياً. وتعهد حزب العمال بإغلاق جميع الفنادق بحلول عام 2029، لكن الضغوط السياسية والميدانية تفاقمت فجأة، خصوصاً مع استمرار الاحتجاجات والجدل القانوني.

ويوجد قلق داخل حزب المحافظين نفسه حول ازدواجية المعايير، إذ كشف تسريب محادثات واتساب لبعض النواب عن اعتراضهم على حملة هجومية ضد حزب العمال تتهمه بمنح اللاجئين امتيازات، بينما هم من منحوا هذه الامتيازات خلال حكمهم السابق، ما يعكس "فوضى المعايير" التي تواجه الحكومة اليوم.

وفي المقابل، وصف "مجلس اللاجئين" استمرار استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء بأنه "غير قابل للاستمرار"، محذراً من أن الانتظار حتى عام 2029 لإغلاقها "لم يعد خياراً ممكناً". واقترح المجلس اعتماد خطة "منح إذن إقامة مؤقتة" للفئات الأكثر عرضة للاعتراف بهم كلاجئين، ما من شأنه إغلاق الفنادق بحلول العام المقبل.

بدوره، استغل زعيم "الإصلاح"، نايجل فاراج، قرار المحكمة للهجوم على الحكومة، قائلاً إن "المهاجرين غير الشرعيين يتمتعون بحقوق أكثر من المواطنين البريطانيين في ظل حكم ستارمر"، ومعتبراً أن لندن "استخدمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد سكان إيبينغ".

في المقابل، أكد فولكنر أن انسحاب بريطانيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان سيكون ضاراً، مشدداً على أن الالتزام بعدم "ترحيل الناس إلى الخطر" لا يعني عدم القدرة على ترحيلهم إلى "دول ثالثة آمنة".

كما سجلت الحكومة تقدماً محدوداً في ملف القوارب الصغيرة هذا الصيف، مع إعلان بعض المبادرات مثل اتفاقية إعادة "واحد يدخل، واحد يخرج" مع فرنسا، واتفاقية مماثلة مع العراق، لكنها وجدت صعوبة في توضيح البدائل المناسبة إذا اضطر مزيد من طالبي اللجوء إلى مغادرة الفنادق، في ظل ضغوط النواب واليمين المتطرف.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)