هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
قام جمال عبد الناصر بانقلاب في 23/7/1952 وأنهى النظام الملكي الذي امتد 150 عاماً تقريباً، كما نقل مصر من القول بالقومية المصرية الفرعونية إلى القول بالقومية العربية، وألغى نظام الحياة البرلمانية، وألغى الأحزاب وأوجد في البداية بديلاً عن الأحزاب هيئة تحرير جامعة للشعب المصري سماها "هيئة التحرير"، ثم أوجد هيئة أخرى في مرحلة لاحقة سماها "الاتحاد القومي" ثم في مرحلة ثالثة "الاتحاد الاشتراكي".
الكتاب يقدّم، قبل أي شيء آخر، خريطة للنقاش: خريطة تحدد خطوط التوتر الكبرى داخل الدراسات الإسلامية، وتفتح أمام الباحثين والمثقفين مجالًا للتفكير النقدي، ليس فقط في النصوص التي يدرسونها، بل في الأدوات التي يستخدمونها، وفي الأسئلة التي يطرحونها عن مستقبل حقل معرفي بأكمله. وهو بذلك يتحول إلى مرجع أساسي لأي محاولة نقدية أو تحليلية مستقبلية تهدف إلى فهم ديناميكيات التجديد المعرفي داخل الفكر الإسلامي المعاصر.
حين أُسّس حزب الكتائب اللبنانية عام 1936، كان لبنان لا يزال تحت الانتداب، وكانت الجماعات ـ حزبيةً كانت أم أهلية ـ تتلمّس طريقها بين الهوية الوطنية الناشئة والتجاذبات الإقليمية. ومنذ ذلك التاريخ، صار اسم الكتائب جزءاً ثابتاً من سرديات تاريخ لبنان: حزبٌ شارك في البرلمان والحكومة والنقابات، وارتبطت به شخصيات من النخبة، وتحوّلت تجربته ـ خصوصاً في سنوات الحرب ـ إلى تداخل حادّ بين العمل السياسي والتنظيم العسكري، ثم انتقل إلى مسارٍ جديد بعد الحرب داخل الدولة وفي المعارضة.
تشهد الدراسات الإسلامية المعاصرة، منذ عقود، حالة من القلق المنهجي والمعرفي العميق، ناجمة عن تداخل عوامل متعددة: من جهة، تراكم الأسئلة الحديثة حول التاريخ، والنص، والمعنى، والتأويل؛ ومن جهة أخرى، تعثر محاولات التجديد الداخلي لعلوم التراث في تقديم أجوبة مقنعة عن إشكالات الحداثة المعرفية دون الوقوع في أحد طرفي النقيض: إما الانغلاق الدفاعي، أو التفكيك الجذري للأسس المرجعية. وفي هذا السياق المأزوم، تكاثرت المشاريع التي ترفع شعار “تجديد الدراسات الإسلامية” أو “إعادة تأسيس الإسلاميات”، وغالبًا ما استندت في ذلك إلى استيراد مناهج التاريخانية والهرمنيوطيقا والنقد النصي من الحقول الغربية الحديثة.
تقدم دراسة الدكتور أحمد بوعود في كتابه "الظاهرة القرآنية عند محمد أركون" قراءة نقدية معمقة لمشروع أحد أبرز مفكري الأنسنة والتاريخية في الفكر الإسلامي المعاصر، مستعرضًا آليات تفكيك النص القرآني وتقييمها، ومبرزًا التباين الجوهري بين المنهجية الأركونية التي تصوغ القرآن بوصفه ظاهرة بشرية، وبين الفهم التراثي الذي يقرّ بالقداسة الإلهية والتعالي. ومن خلال تحليل بنيوي وفلسفي متكامل، يسعى بوعود إلى فضح الانتقائية المنهجية لدى أركون، وإعادة التأكيد على السيادة الأنطولوجية للنص الإلهي، مقدمًا نموذجًا نقديًا يوازن بين الالتزام بالمرجعية التراثية والبحث العلمي المعاصر، ضمن جدلية مستمرة بين ما هو نسبي وبشري وما هو مطلق ومتعالٍ.
دونالد ترامب من أكثر الشخصيات إثارة للجدل. فهو يشن حربا كلامية داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويتلاعب بالألفاظ، وتدفع تصريحاته المتناقضة العالم إلى حافة الهاوية. وشعاره الأساسي: "سأقول أشياءً لن يقولها الآخرون". وهذا الجانب المهم من شخصية ترامب وإدارته الرئاسية يتناوله الكتاب الذي يحمل عنوان: "عصر ترامب.. فضائح وحالة طوارئ لغوية". وقد حرره إثنان من علماء الأنثروبولوجيا اللغوية: جانيت ماكنتوش، ونورما مندوزا دينتون، وساهم في كتابته سبعة وعشرون باحثًا، وهو من إصدار جامعة كامبرديج، سبتمبر أيلول 2020.
بلال التليدي يكتب: واليوم، وبعد كل التحولات التي حصلت على مستوى العمران البشري، وبعد توفر مادة كثيفة من الوقائع التاريخية حول مختلف الشعوب، ووضوح العلاقات التي تربط بعضها ببعض، أصبح من اللازم إحياء للعقلية الخلدونية أن تتم كتابة "مقدمات" أخرى، شبيهة بما كتبه ابن خلدون، تبين قوانين العمران المعاصر وأحواله، لا أن تعيد إنتاج كلام نظري مكرر لا طائل من ورائه، يخلق القناعة النفسية بأن الفكر الإسلامي هو فكر سنني، وأنه أرسى العقلية السننية، وأسس لها، دون أن ينبري عقل سنني، فيكشف كما فعل ابن خلدون عن قوانين العمران البشري في زمن العولمة ونهاية التاريخ
ميثاق "مجلس السلام" هو الوثيقة التي جرى نشرها بالموازاة مع إعلان الرئيس الأميركي عن تأسيس "مجلس السلام"يوم 22 يناير 2026، وهي وثيقة تعبر عن تصورات جديدة تكشف عن تحولات واضحة في بنية النظام الدولي المعاصر.
لا تأتي هذه العودة إلى تجربة ديفيد بوي من باب الحنين إلى أحد أعمدة الموسيقى البريطانية فحسب، بل من موقع الاعتراف بمكانته بوصفه ظاهرة ثقافية وفكرية عالمية، تجاوزت الفن إلى مساءلة المعنى والوجود في العصر الحديث.
احتل نابليون مصر عام 1799م، وجاءت معه بعثة علمية من مختلف التخصصات واكتشفت "حجر رشيد" في دمياط عام 1799، الذي فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة، وبهذا فتحت أمام المؤرخين مغاليق التاريخ المصري، واستطاعوا أن يكتشفوا تفاصيل حياة الفراعنة وعباداتهم وأسرار الاهرامات ومداخلها ومخارجها واكتشفوا تاريخ معاركهم إلخ...، وبعد هذه الاكتشافات الواسعة للتاريخ الفرعوني القديم، بدأت تعلو عند المصريين قضية الانتماء إلى الفراعنة، والاعتزاز بهذا الانتماء لعظمة الآثار الموجدة كالأهرامات والمعابد والمقابر والقصور وضخامتها، وتعقيد بنائها، وكثرة العلوم التي ساعدت في إنجازها.