هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تقدم دراسة الدكتور أحمد بوعود في كتابه "الظاهرة القرآنية عند محمد أركون" قراءة نقدية معمقة لمشروع أحد أبرز مفكري الأنسنة والتاريخية في الفكر الإسلامي المعاصر، مستعرضًا آليات تفكيك النص القرآني وتقييمها، ومبرزًا التباين الجوهري بين المنهجية الأركونية التي تصوغ القرآن بوصفه ظاهرة بشرية، وبين الفهم التراثي الذي يقرّ بالقداسة الإلهية والتعالي. ومن خلال تحليل بنيوي وفلسفي متكامل، يسعى بوعود إلى فضح الانتقائية المنهجية لدى أركون، وإعادة التأكيد على السيادة الأنطولوجية للنص الإلهي، مقدمًا نموذجًا نقديًا يوازن بين الالتزام بالمرجعية التراثية والبحث العلمي المعاصر، ضمن جدلية مستمرة بين ما هو نسبي وبشري وما هو مطلق ومتعالٍ.
دونالد ترامب من أكثر الشخصيات إثارة للجدل. فهو يشن حربا كلامية داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويتلاعب بالألفاظ، وتدفع تصريحاته المتناقضة العالم إلى حافة الهاوية. وشعاره الأساسي: "سأقول أشياءً لن يقولها الآخرون". وهذا الجانب المهم من شخصية ترامب وإدارته الرئاسية يتناوله الكتاب الذي يحمل عنوان: "عصر ترامب.. فضائح وحالة طوارئ لغوية". وقد حرره إثنان من علماء الأنثروبولوجيا اللغوية: جانيت ماكنتوش، ونورما مندوزا دينتون، وساهم في كتابته سبعة وعشرون باحثًا، وهو من إصدار جامعة كامبرديج، سبتمبر أيلول 2020.
بلال التليدي يكتب: واليوم، وبعد كل التحولات التي حصلت على مستوى العمران البشري، وبعد توفر مادة كثيفة من الوقائع التاريخية حول مختلف الشعوب، ووضوح العلاقات التي تربط بعضها ببعض، أصبح من اللازم إحياء للعقلية الخلدونية أن تتم كتابة "مقدمات" أخرى، شبيهة بما كتبه ابن خلدون، تبين قوانين العمران المعاصر وأحواله، لا أن تعيد إنتاج كلام نظري مكرر لا طائل من ورائه، يخلق القناعة النفسية بأن الفكر الإسلامي هو فكر سنني، وأنه أرسى العقلية السننية، وأسس لها، دون أن ينبري عقل سنني، فيكشف كما فعل ابن خلدون عن قوانين العمران البشري في زمن العولمة ونهاية التاريخ
ميثاق "مجلس السلام" هو الوثيقة التي جرى نشرها بالموازاة مع إعلان الرئيس الأميركي عن تأسيس "مجلس السلام"يوم 22 يناير 2026، وهي وثيقة تعبر عن تصورات جديدة تكشف عن تحولات واضحة في بنية النظام الدولي المعاصر.
لا تأتي هذه العودة إلى تجربة ديفيد بوي من باب الحنين إلى أحد أعمدة الموسيقى البريطانية فحسب، بل من موقع الاعتراف بمكانته بوصفه ظاهرة ثقافية وفكرية عالمية، تجاوزت الفن إلى مساءلة المعنى والوجود في العصر الحديث.
احتل نابليون مصر عام 1799م، وجاءت معه بعثة علمية من مختلف التخصصات واكتشفت "حجر رشيد" في دمياط عام 1799، الذي فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة، وبهذا فتحت أمام المؤرخين مغاليق التاريخ المصري، واستطاعوا أن يكتشفوا تفاصيل حياة الفراعنة وعباداتهم وأسرار الاهرامات ومداخلها ومخارجها واكتشفوا تاريخ معاركهم إلخ...، وبعد هذه الاكتشافات الواسعة للتاريخ الفرعوني القديم، بدأت تعلو عند المصريين قضية الانتماء إلى الفراعنة، والاعتزاز بهذا الانتماء لعظمة الآثار الموجدة كالأهرامات والمعابد والمقابر والقصور وضخامتها، وتعقيد بنائها، وكثرة العلوم التي ساعدت في إنجازها.
التوتر بين الغرب وإيران يتصاعد منذ عقود، مع تصاعد العقوبات الأمريكية والانتقادات الدولية المتكررة لسلوك طهران تجاه حقوق الإنسان والحريات الفكرية. تجربة الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي تمثل حلقة رمزية في هذا الصراع، حيث يظهر العنف السياسي المستمد من أيديولوجيات متطرفة بوصفه امتدادًا للسياسات الاستبدادية التي يسعى المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، للضغط ضدها.
في كتابه "محمد السادس: اللغز"، الصادر حديثًا عن دار فلاماريون الفرنسية، يقدّم الصحفي الفرنسي المتخصص في شؤون المغرب العربي تييري أوبيرليه قراءة معمّقة في شخصية العاهل المغربي محمد السادس، وفي طبيعة الحكم بالمملكة خلال أكثر من ربع قرن. لا يندرج الكتاب ضمن أدبيات السيرة التقليدية، ولا يكتب من موقع الخصومة المباشرة، بل يأتي أقرب إلى تحقيق سياسي طويل، يحاول تفكيك بنية السلطة، وحدود القرار، ومناطق الصمت التي تحيط بالقصر.
مع دخول شهر فبراير ـ شباط من هذا العام، تكون دولة "الثورة الإسلامية" في إيران قد استكملت عامها السابع والأربعين منذ لحظة "انتصار الدم على السيف" في شتاء 1979، ذلك الشتاء الذي خُضِّب بالأحمر القاني وأُعلن فيه ميلاد نظامٍ رفع لواء القطيعة مع الماضي الشاهنشاهي وبشّر بتأسيس دولة العقيدة والثورة معًا.
إن هذه المذكرات تعدت سيرةً ذاتية سياسية لأحد الفاعلين المركزيين في المشروع الصهيوني ومهندس الدولة الإسرائيلية فقط بين أنها نصٌّ مُهم لفهم أنماط التفكير السياسي وصناعة القرار في المرحلة المبكرة من بناء الدولة. فإن بن غوريون لم يكتف بالسرد الشخصي لتحليل تفكيره السياسي، بل أورد منظومة مفاهيمية يربط فيها بين المفاهيم المتعلّقة بالدولة والأمن والشرعية او العلاقة بين الأيديولوجيا ومتطلبات الحكم هذا ما يجعل الكتاب مادة تحليلية ضرورية يدرس منها طلاب علم السياسة خاصة.