هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يعود الجدل حول إصلاح المنظومة التربوية في الجزائر إلى الواجهة، حاملاً معه أسئلة تتجاوز تغيير المناهج والبرامج إلى قضايا أعمق ترتبط بهوية المدرسة ودورها في تشكيل وعي الأجيال. وبينما تسعى السلطات إلى تحديث قطاع التعليم ومواكبة التحولات العلمية والمعرفية، تتصاعد نقاشات فكرية وسياسية حول موقع الفلسفة في المدرسة، وعلاقتها بالمرجعية الإسلامية، ودور اللغات في بناء شخصية المتعلم والانفتاح على العالم. وفي هذا السياق، دعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون إلى تأجيل مشروع الإصلاح وفتح حوار وطني واسع يشارك فيه الخبراء والمختصون، محذرة من مقاربات ترى أنها قد تُغلب الاعتبارات الإيديولوجية على الرؤية العلمية في صياغة مستقبل التعليم الجزائري.
بعد نحو قرنين من صدورها، تعود أول ترجمة إنجليزية مطبوعة ومشهورة لرحلة ابن بطوطة إلى الواجهة من خلال نسخة نادرة كشفت عنها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، لتسلط الضوء على واحدة من أهم حلقات انتقال المعرفة العربية والإسلامية إلى العالم. فالترجمة التي أنجزها المستشرق البريطاني صامويل لي عام 1829 لكتاب "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" لم تكن مجرد نقل لنص رحلات استثنائية، بل مثلت جسراً فكرياً بين حضارتين، وأتاحت للقارئ الأوروبي التعرف إلى عالم القرن الرابع عشر كما رآه رحالة مغربي جاب القارات ووثق المجتمعات والعلوم والعادات والطرق التجارية في زمن سبق عصر الخرائط الحديثة.
يعود إبراهيم المرشيد ومحمد أبو عزيزة بالنقاش إلى الداخل العربي نفسه، ليسائلا العوامل البنيوية التي تدفع الشباب أصلًا نحو الهجرة. يفحص المرشيد ظاهرة "الهبة الديموغرافية" في المغرب، مستحضرًا في مقدمته تقابلًا فكريًّا كلاسيكيًّا بين النظرة التشاؤمية لروبرت مالتوس الذي رأى في النمو السكاني عبئًا استهلاكيًّا، والنظرة التفاؤلية لجان بودان صاحب المقولة الشهيرة: "لا ثروة ولا قوة من دون الرجال".
إن كان الحزب قويا في الدائرة الانتخابية كلها أو بعضها يَعظم أثر الرمزية العالية فيكتسح النتائج. وإن كانت رمزية الحزب ضعيفة أو منهارة، تمكنه الدائرة الانتخابية من الصمود مؤقتا إلى حين استرجاع الرمزية في انتخابات موالية، فيقع التراجع ولكن لا يقع الانهيار.
صدر حديثا للدكتور أحمد الريسوني كتاب "مواقف في القضية الفلسطينية.. مقالات وحوارات"، من إعداد وتنسيق الباحث محمد زاوي، ويضم 35 مقالا وثمانية حوارات تمتد على نحو عقدين، ترصد تحولات القضية الفلسطينية وتقدم مواقف الريسوني من الاحتلال والمقاومة والتطبيع وحق العودة و«معاداة السامية» والأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، وصولا إلى الحرب على غزة والإبادة الجماعية، في محاولة لجمع جانب من إنتاجه الفكري والفقهي حول فلسطين وتوثيق رؤيته لقضية ظلت حاضرة في كتاباته ومواقفه، وفق ما أعلنته مؤسسة «إحياء» التي تولت نشر الكتاب.
نشهد اليوم تراجع الهيمنة الأمريكية بسبب ثلاثة عوامل رئيسية: الضعف النسبي للقوة الأمريكية، تغير موقف الرأي العام الأمريكي تجاه دور بلاده العالمي، وأزمة الشرعية التي ألمّت بالنظام الدولي الليبرالي.
تكتسي الأحداث الأخيرة التي عرفتها نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية أهمية استثنائية، بالنظر لحجمها وتوقيتها من جهة، وبالنظر إلى دلالاتها الإنسانية وخلفياتها الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى، بالإضافة إلى كونها تؤكد مرة أخرى تعقد ظاهرة الهجرة غير النظامية في عالم تتداخل فيه العوامل الاقتصادية والاجتماعية مع التحولات الرقمية وشبكات الاتجار بالبشر والتطورات القانونية العابرة للحدود.
تستعد بريطانيا لإطلاق أول "جامعة عملاقة" في تاريخها مع بدء العمل رسميا في أيلول/سبتمبر المقبل بالمجموعة الجديدة الناشئة عن اندماج جامعتي غرينتش وكِنت، والتي ستضم أكثر من 50 ألف طالب في أربعة أحرام جامعية بلندن وميدواي وكِنت، لتصبح ثالث أكبر مؤسسة للتعليم العالي في المملكة المتحدة، في خطوة تأتي وسط أزمة مالية متفاقمة تضرب قطاع الجامعات البريطاني، مع تحذيرات رسمية من خطر إفلاس وإغلاق عدد من المؤسسات، فيما تراهن الجامعتان على أن الاندماج سيوفر قاعدة مالية أكثر قوة ويشكل نموذجا يمكن لمؤسسات أخرى اتباعه، بينما تثير التجربة في الوقت ذاته تساؤلات حول مستقبل استقلال الجامعات وقدرتها على الحفاظ على جودة التعليم والبحث العلمي في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
عندما أسس بشير الجميّل القوات اللبنانية سنة 1976 كانت الحرب اللبنانية قد اندلعت في 13 نيسان ابريل عام 1975 وكان الانقسام بين اللبنانيين قد بلغ ذروته حول الوجود الفلسطيني المسلّح. ظهرت القوات اللبنانية كقيادة عسكرية مشتركة للميليشيات المنضوية في "الجبهة اللبنانية"، وكان الثقل الأكبر فيها للقوات التابعة لحزب الكتائب. علماً أن الجبهة اللبنانية ضمّت الأحزاب والشخصيات المسيحية وعلى رأسها حزب الوطنيين الأحرار برئاسة كميل شمعون، وحزب الكتائب اللبنانية برئاسة بيار الجميل، وشخصيات مستقلة مثل الرئيس سليمان فرنجية (في بداية التأسيس) والمفكر شارل مالك.
من أغرب وأخطر المغالطات "الاستحلالية" التي عرفتها الساحة الوطنية في البلاد المغربية بعد انجلاء القوات المحتلة من بعض الثكنات العسكرية، ليبدأ الصراع الجديد (غير العسكري) لتحطيم ثوابت الهوية الوطنية التي قاومت كل عمليات المسخ والنسخ والفسخ بالفرنسة والتغريب والتنصير للإنسان، عن طريق استبدال الدين واللسان؛ لكون هذين العنصرين هما أهم الأسس الجوهرية للهوية الوطنية المكتسبة بالثقافة واللسان، وليست مولودة بصفة فطرية مع الإنسان، بل هي متعرضة للتغير من النقيض إلى النقيض كما وقع للعرب المسلمين في الأندلس مع الإسبان!؟