تتعدد الأخطار الكبيرة التي تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين في قطاع
غزة المدمر بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة، والتي بدأت يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتسببت بدمار كبير تظهر آثاره بوضوح في عشرات آلاف المنازل التي تقف كخربات يتوقع انهيارها في أي لحظة.
وفي مأساة إنسانية جديدة، انهارت منتصف الليلة الماضية على رأس ساكنيها عمارة سكنية -سبق أن تعرضت لقصف شنه طيران الاحتلال- مكونة من 6 طوابق، تقع في شارع الصناعة وسط مدينة غزة.
وعن تطورات العمل الميداني في إنقاذ العالقين وانتشال الشهداء، أوضح نائب رئيس جهاز الدفاع المدني بغزة، العميد سمير الخطيب، أن "العدد الأولي للعالقين تحت البناية التي انهارت منتصف الليلة الماضية، ما لا يقل عن 70 مواطناً في الحد الأدنى، تم انتشال حتى اللحظة 8 شهداء و10 إصابات".
ونوه في حديثه لـ"
عربي21"، بأن "العديد من تلك العائلات العالقة كانت مستضافة من قبل عائلات أخرى داخل العمارة"، مؤكداً أن "الوضع حالياً خلال عمل طواقم الدفاع المدني لإنقاذ المواطنين العالقين تحت الأنقاض كارثي جداً".
وكشف الخطيب أن "عدد البنايات الآيلة للسقوط في قطاع غزة يبلغ نحو 2000 بناية، 700 منها تقع في محافظة غزة"، لافتاً إلى أن "المخاطر كبيرة والإمكانيات صفر، وتم إبلاغ كافة الجهات الدولية بخطورة تلك الأوضاع على حياة المواطنين والنازحين".
ونبه إلى أن "الدفاع المدني لا تتوفر لديه أي إمكانيات ومعدات خاصة لإزالة الركام والأنقاض"، مضيفاً: "نحن نواجه صعوبات كبيرة جداً، نحن نعمل في المكان، لكن ما يتوفر لدينا من معدات بسيطة لا تلائم حجم كارثة بمثل انهيار هذه العمارة التي تحتفظ بين أنقاضها بعدد كبير من المواطنين".
وأكد المسؤول الفلسطيني أن "عدم توفر الإمكانيات والمعدات يعيق عملنا في إنقاذ حياة المواطنين العالقين تحت الأنقاض"، منوهاً أنه "حتى تلك اللحظة (الثامنة صباحاً) وبعد ساعات من العمل منذ منتصف الليل، ما يتم انتشالهم هم في الغالب شهداء".
وناشد الخطيب عبر "
عربي21" كافة الجهات والمؤسسات الدولية بضرورة الإسراع في إدخال كافة المعدات والإمكانيات التي يمكن من خلالها المساعدة في إنقاذ حياة المواطنين، الذين يعانون ويلات الحرب والنزوح ومرارة الحصار.