مصر تحدد موعد عودة سفينة تغييز دمياط بعد تعرضها لهجوم مسير

هجوم مسير يعطل سفينة تغييز دمياط.. والقاهرة تعلن موعد عودتها - جيتي
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، الثلاثاء، أن من المتوقع إعادة تشغيل سفينة تغييز الغاز في ميناء دمياط خلال الربع الأخير من العام الجاري، بعد تعرضها لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة في تموز/ يوليو الماضي.

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، خلال لقاء موسع مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين، إن "من المتوقع إعادة تشغيل سفينة تغييز دمياط خلال الربع الأخير من العام".

وكانت سفينة التغييز قد تعرضت لأضرار جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف البنية التحتية للغاز في ميناء دمياط على البحر المتوسط مساء الأربعاء 29 تموز/يوليو 2026.

وأكد بدوي أن الحادث لم يترك تأثيرا على سوق الغاز المحلية، مشيرا إلى أن خطط الطوارئ التي أعدتها الوزارة مسبقا ساهمت في الحفاظ على استقرار الإمدادات.

وقال الوزير: "حادث سفينة التغييز بدمياط لم يؤثر على السوق.. وخطط الطوارئ الاستباقية ضمنت استقرار الإمدادات".

وفي سياق متصل، تحدث بدوي عن تحسن نشاط الاستكشاف والإنتاج في قطاعي النفط والغاز، بعد سنوات من التراجع، مشيرا إلى تسجيل 112 كشفا جديدا خلال العامين الماضيين، فضلا عن بدء إنتاج الخام في الارتفاع مجددا.


واعتبر الوزير أن كشف "دينيس" في البحر المتوسط، الذي تقدر احتياطياته بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، يمثل أحد المؤشرات الإيجابية على تنامي نشاط البحث والاستكشاف.

وأوضح أن الحكومة اتفقت خلال زيارة الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية على التعجيل ببدء الإنتاج من الكشف في أواخر عام 2027.

وقال بدوي إن تسريع الإنتاج يمثل "إنجازا مهما في الحقول البحرية العميقة التي تتطلب عدة سنوات في المعتاد".

كما أعلن استئناف العمل في حقل "نرجس"، الذي يعد من الاكتشافات غير المنماة منذ عام 2022، من خلال حفر بئر جديدة بهدف تأكيد حجم المخزون واختبار طبقات أعمق يمكن أن تضيف موارد جديدة من الغاز.

وفي خطوة أخرى لتعزيز الإنتاج، أعلن الوزير دخول بئر "فيوم-4" التابعة لشركة "بي بي" على خريطة الإنتاج بمعدل يبلغ 80 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا.

آبار جديدة لتقليص الاستيراد

وقال بدوي إن عددا من آبار الغاز في حقول مليحة بالصحراء الغربية ستدخل مرحلة الإنتاج بالتوازي مع تشغيل التسهيلات الجديدة المقرر لها أواخر أيلول/سبتمبر المقبل، موضحا أن هذه التسهيلات ستتيح وضع الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج.

وأشار إلى أن تراكم المديونية خلال السنوات الماضية أدى إلى تأخر الإنفاق على التسهيلات المطلوبة، مؤكدا أن العمل على استكمال هذه التسهيلات قد انتهى.

وأضاف أن الآبار الجديدة، مجتمعة، ستساعد في تعويض التراجع الطبيعي في الإنتاج وتقليص احتياجات مصر من واردات الغاز.


وتطرق وزير البترول المصري إلى خطط بلاده للاستفادة من موقعها وبنيتها التحتية في مجال الغاز، مشيرا إلى العمل على ربط أربعة حقول قبرصية بتسهيلات حقل ظهر ومصنع إسالة وتصدير الغاز في دمياط.

وأوضح أن أقرب هذه الحقول هو حقل "كرونوس"، مشيرا إلى أن المشروع يهدف إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية وتعزيز موقع البلاد كمركز إقليمي لتجارة الغاز.

وجاءت تصريحات بدوي خلال لقاء موسع تناول مستجدات قطاع البترول والغاز، وبرنامج العمل الحكومي الرامي إلى زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات وتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغاز، إلى جانب خطط التكرير والبتروكيماويات والتعدين.

وفي ملف توصيل الغاز الطبيعي، قال بدوي إن مصر تمكنت خلال العام المالي 2025/2026 من توصيل الغاز إلى 804 آلاف وحدة سكنية، بما أسهم في إحلال الغاز الطبيعي محل نحو 14 مليون أسطوانة بوتاجاز.