تجاهل الزعيم الكوري الشمالي كيم
جونغ أون، في أحدث تصريحاته، إشارات الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بشأن استئناف التواصل بينهما، مركزا على ضرورة تشديد الانضباط والحذر في تنفيذ المشاريع الكبرى التي تتبناها بلاده.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم ترأس الثلاثاء اجتماعا موسعا للمكتب السياسي لحزب العمال الحاكم، خصص لمراجعة مستوى تنفيذ مهام السياسات التي أقرها الحزب لعام 2026، خلال مؤتمره التاسع الذي عقد في وقت سابق من العام.
وخلال الاجتماع، شدد كيم على ضرورة التعامل مع المشاريع الحكومية الكبرى بـ"مسؤولية استثنائية وحذر شديد"، منتقدا ما وصفه بوجود "سلسلة من الانحرافات" في تنفيذ بعض المهام.
وعزا الزعيم الكوري الشمالي هذه الإخفاقات إلى ما وصفه بـ"التوجيه غير الناضج وقصور القدرة القيادية" لدى الهيئات الاقتصادية المسؤولة عن إدارة البلاد، معتبرا أنها لم تواكب الطموحات التي حددتها القيادة السياسية ولا وتيرة التنمية التي تسعى بيونغ يانغ إلى تحقيقها.
ولم يحدد كيم طبيعة المشكلات أو الانحرافات التي أشار إليها، لكنه دعا المسؤولين إلى مضاعفة جهودهم والتعامل مع المرحلة المقبلة بعزيمة وإرادة أكبر من أجل معالجة أوجه القصور وتحقيق الأهداف المعلنة.
وأكد أن الأهداف التي وضعتها اللجنة المركزية للحزب لا تمثل مجرد مؤشرات وأرقام اقتصادية، وإنما تعد "مهام سياسية مهمة" مرتبطة بحماية كرامة الدولة وإظهار تفوق النظام السياسي والاجتماعي في
كوريا الشمالية.
وحث كيم المسؤولين على ضمان تنفيذ أهداف السياسة المحددة للعام الجاري، معتبرا أن تحقيقها يشكل قاعدة ضرورية للانتقال إلى الأهداف طويلة الأمد وتعزيز مستوى معيشة الشعب.
صمت بيونغ يانغ عن رسائل ترامب
وتزامنت تصريحات كيم مع استمرار صمت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية عن المبادرات الأخيرة التي أطلقها ترامب، والتي أعرب فيها الرئيس الأمريكي عن رغبته في استئناف التواصل مع الزعيم الكوري الشمالي خلال العام الجاري.
وكان ترامب قد أعاد الثلاثاء نشر رسالة سابقة تحدث فيها عن أوامر بتقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، كما نشر في وقت سابق من الأسبوع صورا جمعته بكيم، في إشارة إلى اللقاءات التي عقدها الزعيمان خلال ولايته الأولى.
وبدأ التواصل المباشر بين ترامب وكيم في 12 حزيران/يونيو 2018، عندما عقدا أول قمة بينهما في سنغافورة، قبل أن يلتقيا مجددا في العاصمة الفيتنامية هانوي في شباط/فبراير 2019.
وفي حزيران/يونيو من العام نفسه، عقد الزعيمان لقاء في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، ودخل ترامب حينها الأراضي الكورية الشمالية لفترة وجيزة، ليصبح أول رئيس أمريكي في السلطة يقدم على هذه الخطوة.
ورغم هذه اللقاءات السابقة، لم يصدر عن بيونغ يانغ حتى الآن رد علني على إشارات ترامب الأخيرة، في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تطوير برامجها العسكرية وتعزيز قدراتها الصاروخية والنووية.
وتخضع بيونغ يانغ لعقوبات اقتصادية وتجارية وعسكرية فرضها مجلس الأمن الدولي عبر 10 قرارات منذ عام 2006، على خلفية برامجها النووية والصاروخية الباليستية.