استبعدت المنظومة الأمنية في دولة
الاحتلال الإسرائيلي اندلاع مواجهة عسكرية مع
إيران في الفترة القريبة، لكنها تستعد بقوة لاستئناف الهجمات ضد طهران وأوضح مسؤولون في المنظومة الأمنية بدولة الاحتلال، أن "فرص توسيع نطاق المواجهة العسكرية مع إيران في الفترة القريبة قد تراجعت"، وفق ما نقله موقع "
وللا" العبري في تقرير أعده الخبير العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط، الذي ذكر أن التقدير الإسرائيلي جاء بعد "سلسلة اجتماعات ومحادثات مع مسؤولين أمريكيين كبار.
وبحسب المسؤولين، فإن "قرار
ترامب فرض حزمة جديدة وشديدة من العقوبات الاقتصادية يهدف إلى "كسب الوقت" حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة".
وبناءً على ذلك، "سيعزز الجيش الإسرائيلي مستوى الاستعداد لسيناريو متطرف يتمثل في استئناف الهجمات على إيران، وذلك على جميع المستويات؛ الاستخبارات، وشراء الذخائر، وإنتاج الصواريخ الاعتراضية، وإعداد بنك للأهداف، ورفع جاهزية سلاح الجو على المستويين الدفاعي والهجومي".
وأشار الموقع، أنه "في هذه المرحلة، ليس واضحا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنجح في ردع الدول التي تدعم النظام الإيراني، وفي حملها بالقوة على الانخراط في سياسة الضغط عليه، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال تجارة النفط، والحسابات المصرفية، وتحويلات الأموال، والمواد الخام، وما إلى ذلك".
وأكد مسؤولون في المنظومة الأمنية، أنه "من دون اتخاذ قرارات حاسمة، ومن دون تطبيق أمريكي صارم وواسع للعقوبات، لن يتمكن الرئيس الأمريكي من تحقيق النتيجة المرجوة".
وفي غضون ذلك، "تخشى المنظومة الأمنية من أنه من دون تدخل الحكومة وسنّ تشريع سريع من شأنه زيادة سقف العجز في الموازنة، لن يكون بالإمكان تنفيذ عمليات شراء سريعة لأنواع مختلفة من الذخائر التي تشكل أساسًا لأي حرب واسعة النطاق وشديدة الكثافة، فضلًا عن تنفيذ صفقات شراء أسراب من الطائرات المقاتلة وأنظمة أسلحة متقدمة إضافية".
وفي بداية الأسبوع المقبل، ستُعقد مباحثات إضافية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وزارتي الأمن والمالية، بهدف دفع هذه العملية قدما، ونبه مسؤول أمني إسرائيلي، أن "الشخص الذي يُفترض أن يحسم الموضوع في نهاية المطاف هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتعين عليه دفع التشريع قدما في الكنيست قبل بدء العطلة البرلمانية، وإلا فستكون لذلك تداعيات إستراتيجية".
ولفت "وللا"، أنه في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض عقوبات اقتصادية على إيران، وجّه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني رسالة شديدة اللهجة، وقال: "إذا استؤنفت الحرب سنستخدم سلاحًا أكثر تدميرا، الرؤوس الحربية في الصواريخ الإيرانية أكثر تدميرا بكثير من تلك التي استُخدمت في الحروب السابقة، وسيكون سلاح إيران مختلفًا تمامًا من جميع النواحي إذا اندلعت حرب أخرى".