أظهر مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد من اعتداء نفذه أربعة
سياح إسرائيليين على
مقهى فلسطيني في مدينة كيفلافيك الآيسلندية، وسط اتهامات لهم بتخريب محتويات المكان وتهديد العاملين فيه، على خلفية اعتراضهم على خريطة لفلسطين كانت معلقة على أحد جدرانه.
ووقع الحادث، وفق المعلومات المتداولة، في منتصف آب/أغسطس الجاري، داخل مقهى "لافا سويت" المملوك لعائلة فلسطينية، قبل أن تنتشر تسجيلات مصورة للحادث على نطاق واسع وتثير تفاعلا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتظهر المقاطع المتداولة السياح الإسرائيليين وهم يعترضون على خريطة لفلسطين معلقة داخل المقهى، تحمل عبارة "من النهر إلى البحر فلسطين ستكون حرة".
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية وحسابات نشرت تسجيلات الحادث، حاول أحد السياح انتزاع الخريطة والصور المعلقة على جدار المقهى بالقوة، ما تسبب في إتلاف بعض محتويات المكان.
كما شهدت الواقعة مشادات حادة وصراخا داخل المقهى، فيما وجه المعتدون اتهامات للعاملين، من بينهم المالكة فرح القاسم، بالتحريض، وطالبوا بإزالة المواد المرتبطة بفلسطين وإغلاق المكان، وفق روايات متداولة عن الحادث.
اعتداء ميداني يتبعه هجوم إلكتروني
ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند حدود الاعتداء داخل المقهى، إذ تحدث أصحاب المكان عن تعرضهم لحملة إلكترونية لاحقة استهدفت نشاطهم التجاري.
وبحسب المصادر التي وثقت الحادث، شهدت صفحة المقهى على "غوغل" موجة من التقييمات السلبية، تضمنت اتهامات للمكان بمعاداة السامية، وسط حديث عن حملة منظمة هدفت إلى الإضرار بسمعته وتقييمه على المنصة.
في المقابل، أطلق ناشطون ومؤيدون للقضية الفلسطينية حملة تضامن إلكترونية مع المقهى، تضمنت نشر تقييمات إيجابية ومنحه خمس نجوم، في محاولة لتعويض أثر المراجعات السلبية ودعم أصحاب المكان.
وأشار أصحاب المقهى، بحسب روايات نقلتها المصادر، إلى تلقيهم مئات الرسائل العدائية والتهديدات عقب انتشار مقاطع الاعتداء، ما أثار مخاوف بشأن سلامتهم وسلامة العاملين لديهم.
كما تصاعدت المطالب الموجهة إلى الشرطة الآيسلندية بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات قانونية لحماية أصحاب المقهى، إلى جانب حماية ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية في آيسلندا قالوا إنهم تعرضوا لتهديدات مشابهة.