دمشق تدين اعتراف كولومبيا بسيادة الاحتلال على الجولان

قالت سوريا إن الاعتراف الكولومبي يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة- إكس
أدانت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، اعتراف كولومبيا بما سمته "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، معتبرة أن القرار يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالهضبة المحتلة.

وقالت الخارجية السورية في بيان إنها ترفض بشكل قاطع الموقف الذي أعلنته الحكومة الكولومبية، مؤكدة أن الجولان "جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية"، وأن الاعتراف الكولومبي يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، فضلاً عن قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي اعتبر قرار ضم الجولان "باطلاً ولاغياً ومن دون أثر قانوني دولي".

وجاء الموقف السوري بعد يوم من إعلان الحكومة الكولومبية الجديدة اعترافها بسيادة الاحتلال على الجولان، لتصبح كولومبيا ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة تتخذ هذه الخطوة.


ويمثل القرار أحد أولى خطوات الرئيس الكولومبي اليميني الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا في السياسة الخارجية، بعد أيام من توليه منصبه.

كما أعلنت الحكومة الكولومبية عزمها نقل سفارتها لدى الاحتلال من تل أبيب إلى القدس المحتلة، في تحول جذري عن سياسة الرئيس السابق غوستافو بيترو الذي كان قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال عام 2024.

وبررت وزارة الخارجية الكولومبية قرارها بما وصفته بـ"الأهمية الاستراتيجية" للجولان بالنسبة لأمن إسرائيل، وهو المبرر الذي رفضته دمشق معتبرة أنه لا ينسجم مع أحكام القانون الدولي.

وأكدت الخارجية السورية أن الموقف الدولي لا يزال يعتبر الجولان أرضًا سورية محتلة، مشيرة إلى اتساع التأييد الدولي للقرارات الأممية الخاصة بالهضبة.

وأضافت أن عدد الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون "الجولان السوري" ارتفع من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار الدعم الدولي لحق سوريا في استعادة أراضيها المحتلة.

وشددت دمشق على مواصلة التحرك عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، داعية الدول والمنظمات الدولية إلى احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

واحتلت "إسرائيل" معظم هضبة الجولان خلال حرب عام 1967، قبل أن تعلن ضمها عام 1981، في خطوة رفضها مجلس الأمن الدولي بالإجماع، فيما ظل المجتمع الدولي يعتبر الجولان أرضًا سورية محتلة.