تحولت عملية إطلاق
صاروخ صيني إلى مشهد من النيران في سماء جزيرة هاينان، بعدما انفجر صاروخ "لونغ
مارش 7A" بعد نحو
85 ثانية فقط من إقلاعه، في فشل نادر لصاروخ يمثل أحد المكونات الأساسية لبرنامج الفضاء
الصيني.
وقالت "
سي إن
إن" إن الصاروخ كان يحمل القمر الاصطناعي "تشونغشينغ-4B"، المعروف أيضًا باسم
"تشاينا سات-4B"، والذي كان من المقرر وضعه في المدار لتقديم
خدمات الراديو والتلفزيون والاتصالات لمستخدمين حول العالم.
وأظهرت مقاطع مصورة
الصاروخ وهو يتحول إلى كرة نارية ضخمة ويتفكك في الجو بعد إطلاقه من مركز ونتشانغ لإطلاق
المركبات الفضائية مساء الاثنين، بينما سُمع دوي صيحات الذهول بين الأشخاص الذين كانوا
يتابعون عملية الإطلاق.
وبعد نحو ثلاث ساعات
من الحادث، أكدت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" فشل المهمة، مشيرة
إلى أن الصاروخ تعرض لخلل أثناء الرحلة، بينما بدأت الجهات المختصة تحقيقًا لمعرفة
أسباب الحادث، من دون الكشف عن طبيعة الخلل.
وأشارت "سي إن
إن" إلى أن هذه كانت الرحلة رقم 18 لصاروخ "لونغ مارش 7A"، الذي طورته الأكاديمية الصينية
لتكنولوجيا مركبات الإطلاق التابعة للمؤسسة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء. ولم يسجل
الصاروخ سوى فشل سابق واحد، خلال رحلته الأولى عام 2020.
وجاء الحادث في وقت
تكثف فيه الصين جهودها لتطوير قدراتها الفضائية، ضمن منافسة متصاعدة مع الولايات المتحدة
في مجالات إطلاق الأقمار الاصطناعية والصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام واستكشاف القمر.
ولم تتوقف تداعيات
الفشل عند هذه المهمة، إذ تأجل إطلاق صاروخ "تشوتشويه-3"، الذي كان مقررًا
صباح الثلاثاء، بحسب موقع "يي تساي" المالي الصيني نقلاً عن مصادر مطلعة.
ويمثل "تشوتشويه-3"
مشروعًا مهمًا لشركة "لاند سبيس" الخاصة، باعتباره محاولة لتطوير صاروخ صيني
قابل لإعادة الاستخدام. وكانت الشركة قد حققت الشهر الماضي تقدمًا في هذا المجال بعد
نجاحها في استعادة المرحلة الأولى من الصاروخ خلال اختبار لاحق.
وعلق إيلون ماسك، مؤسس
"سبيس إكس"، على حادث الانفجار عبر منصة "إكس"، قائلًا:
"صناعة الصواريخ أمر معقد للغاية".
ويختلف "لونغ
مارش 7A" عن الصواريخ
القابلة لإعادة الاستخدام، إذ يتكون من ثلاث مراحل ولم يُصمم لاستعادة أجزائه بعد الإطلاق.
ويبلغ طوله نحو 60 مترًا، ويمكنه حمل ما يصل إلى 7 أطنان من الحمولة إلى المدار المتزامن
مع الأرض.