"كارفور" توسع شراكتها مع الاحتلال.. عقود مع وزارة الحرب واستحواذ جديد

كارفور تدخل سوق المؤسسات الإسرائيلية بعقد أمني وصفقة استحواذ جديدة - الأناضول
كشفت صحيفة "كلكليست" الاقتصادية الإسرائيلية عن خطوات جديدة اتخذتها سلسلة متاجر كارفور الفرنسية لتعزيز حضورها في السوق الإسرائيلية، عبر توقيع عقد لتزويد وزارة الحرب الإسرائيلية بالمواد الغذائية، إلى جانب الاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة متخصصة بالبيع بالجملة، في تحركات أثارت انتقادات جديدة من حركة المقاطعة الدولية "بي دي إس"، التي اعتبرت أن الشركة توسع انخراطها في دعم مؤسسات الاحتلال العسكرية والاقتصادية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن التوسع الجديد يأتي في إطار استراتيجية تستهدف توسيع نشاط كارفور داخل الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر المؤسسات الحكومية أو من خلال أسواق الجملة، بما يشمل المستوطنات والشركات الخاصة.

عقد مع وزارة الحرب

أفادت صحيفة "كلكليست"، بأن شركة "غلوبال ريتيل"، المشغل الرسمي لعلامة كارفور في إسرائيل، فازت بمناقصة حكومية لتوريد المواد الغذائية إلى وزارة الحرب الإسرائيلية والجيش، بقيمة تقدر بنحو 35 مليون شيكل سنويا، أي ما يعادل قرابة 10 ملايين دولار.

وبموجب الاتفاق، ستتولى الشركة تزويد صالات الضيافة والمرافق التابعة لوزارة الحرب بالمواد الغذائية، في خطوة وصفتها حركة المقاطعة الدولية "بي دي إس" بأنها تمثل انتقالا من الاستثمار التجاري إلى التعاون المباشر مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفقا لما نقلته الحركة في بيانها.


وفي خطوة موازية، وقعت كارفور إسرائيل اتفاقية للاستحواذ على 70 بالمئة من أسهم شركة "فري ماركت" الإسرائيلية، المتخصصة في التسويق والبيع بالجملة، مقابل نحو 19 مليون شيكل، أي ما يعادل 5.4 ملايين دولار، بحسب ما أوردته "كلكليست".

ووفقا للتقرير، فإن الصفقة تهدف إلى فتح أسواق جديدة أمام كارفور داخل الاحتلال الإسرائيلي، تتجاوز نشاط البيع بالتجزئة إلى تزويد المؤسسات والشركات بالمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.

استهداف المستوطنات والشركات

وبحسب تفاصيل الصفقة، تسعى كارفور إلى الاستفادة من البنية اللوجستية لشركة "فري ماركت" للوصول إلى قطاعات جديدة، تشمل المستوطنات الزراعية "الكيبوتسات" و"الموشافيم"، إضافة إلى المقاهي والمطاعم والمكاتب ودور رعاية المسنين، فضلا عن مختلف المؤسسات التي تعتمد على الشراء بالجملة.

ويمنح هذا التوسع الشركة حضورا أكبر داخل الاقتصاد الإسرائيلي، ويوفر لها مصادر دخل مستقرة، خاصة عبر العقود الحكومية والمؤسساتية.

وتشير التقارير إلى أن التحركات الجديدة تأتي في ظل سعي كارفور إلى تعويض الخسائر التي تكبدتها داخل الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، نتيجة حملات المقاطعة والضغوط الشعبية التي استهدفتها في عدد من الدول العربية.

وأوضحت صحيفة "كلكليست" أن التوسع في سوق البيع بالجملة، إلى جانب العقود الحكومية، يمثلان جزءا من خطة لتعزيز الإيرادات وتقليل تأثير المقاطعة على نشاط الشركة.


تصعيد دعوات المقاطعة

وأثارت الخطوات الجديدة ردود فعل واسعة من حركة "بي دي إس"، التي دعت إلى تكثيف حملات المقاطعة ضد كارفور، معتبرة أن الشركة "تعمق تورطها في دعم نظام الفصل العنصري الإسرائيلي"، وفق بيان الحركة.

وأكدت الحركة أن توقيع عقود مع وزارة الحرب الإسرائيلية، إلى جانب توسيع النشاط التجاري داخل المستوطنات والقطاعات المرتبطة بالمؤسسات الإسرائيلية، يعزز المطالب بإنهاء اتفاقيات الامتياز الخاصة بكارفور في مختلف الدول.

وأشارت الحركة إلى أن الضغوط الشعبية السابقة أسهمت في إغلاق أو انسحاب فروع تحمل العلامة التجارية لكارفور من عدة أسواق عربية، بينها الأردن والكويت والبحرين، داعية إلى مواصلة حملات المقاطعة للضغط على الشركة، وفقا لبياناتها.