حذّر الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس
الخزعلي، الأربعاء، مما وصفها بـ"التداعيات الخطيرة" جراء الضربات الأمريكية-
السعودية المشتركة التي استهدفت مقرات
الحشد الشعبي في عدد من المحافظات
العراقية.
وفي منشور له على منصة "إكس"، قال الخزعلي إن "استهداف قوة أمنية عراقية داخل الأراضي العراقية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي، في وقت تبذل فيه الحكومة جهوداً حثيثة لترسيخ سلطة الدولة ومنع انزلاق البلد إلى مزيد من التصعيد".
اللافت أن زعيم العصائب لم يذكر في بيانه الولايات المتحدة أو السعودية صراحةً، فيما عدّ "قيام دول أجنبية، يدعي بعضها أنها حليفة والأخرى أنها شقيقة، بمهاجمة قواتنا الأمنية وقتل أبنائنا بدعاوى لم يتم إثبات صدقيتها، ودون ترك المجال للقائد العام للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية المطلوبة، في حال ثبوتها، هو انتهاك، بل استهتار، بالسيادة والكرامة الوطنية، وهو أمر لا يقبله أي عراقي شريف".
وشدد الخزعلي على "ضرورة إكمال خروج القوات الأجنبية من الأرض العراقية، وتطوير القدرات الدفاعية بشراء منظومات الدفاع الجوي، لتدافع بها عن أجوائه، وتمنع الاعتداءات والانتهاكات المستمرة لها".
وظهرت "عصائب أهل الحق" في عام 2004، بعد انشقاق زعيمها قيس الخزعلي عن "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر، فيما كانت من أوائل الفصائل التي أعلنت استجابتها لدعوة حكومة علي الزيدي لنزع سلاحها.
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية، مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة وصفتها بـ"غير النهائية" للضربات الأمريكية السعودية المشتركة التي استهدفت مقرات رسمية تابعة لها في عدد من المحافظات العراقية.
ومساء الأربعاء، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بمقتل نحو 20 مستشاراً إيرانياً في الضربات الجوية الأميركية السعودية في العراق.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن المواقع التي تم استهدافها في العراق اختيرت عمداً لهذا السبب، بالإضافة إلى تعطيل قدرة "الميليشيات" المدعومة من إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.