نيويورك بوست: ترامب يريد إنفانتينو أمينا عاما للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش

يرى ترامب في إنفانتينو شخصية تحظى باحترام واسع حول العالم، رغم أنه أقرب إلى ملاعب كرة القدم من قاعات المنظمة الأممية - الأناضول
كشفت صحيفة "نيويورك بوست" عن دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه ترشيح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الجاري.

ووفقاً لمصدر تحدث للصحيفة، فإن ترامب يرى في إنفانتينو شخصية تحظى باحترام واسع حول العالم، وتمتلك قدرة نادرة على التقريب بين وجهات النظر المتباينة، وهي صفة يعتبرها الرئيس الأمريكي أساسية لمن يتولى منصباً بحجم الأمانة العامة للأمم المتحدة.

ويأتي هذا الطرح في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لانتخاب أمين عام جديد خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته وتتحتم عليه مغادرة المنصب مع نهاية كانون الأول/ديسمبر المقبل.

كما يأتي في وقت كان المرشحون المتوقعون حتى الآن ينتظرون أن يأتي دورهم وفق العرف الجغرافي غير المكتوب من أمريكا اللاتينية أو منطقة الكاريبي، وهي المنطقة التي لم تشهد تمثيلاً في هذا المنصب منذ أن شغله البيروفي خافيير بيريز دي كوييار بين عامي 1982 و1991.

من جانبه، قال باولو زامبولي، وهو ممثل خاص لترامب، لصحيفة "نيويورك بوست"، إن إنفانتينو قادر على أداء المهمة بنجاح، معتبراً أن هناك أوجه تشابه بين رئاسة "الفيفا" ومنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

ووفقاً لإذاعة "مونت كارلو" الفرنسية، يبدو أن ترامب يقرأ المشهد الحالي على أنه فرصة سانحة، إذ يصف مطلعون على تفكيره المنافسة الراهنة بأنها تضم سبعة مرشحين وصفهم بـ"الضعفاء"، وهو ما يفتح الباب، من وجهة نظره، أمام اسم غير تقليدي كإنفانتينو ليتقدم الصفوف.

ومن المعروف أن العلاقة بين ترامب وإنفانتينو لم تكن وليدة الصدفة، فقد توطدت خلال الأشهر التي سبقت وواكبت استضافة أمريكا وكندا والمكسيك لكأس العالم هذا العام، حيث حرص رئيس الفيفا (56 عاماً) على التقرب من الرئيس الأمريكي وإشراكه في فعاليات البطولة.

بلغ هذا التقارب ذروته حين منح ترامب أول جائزة سلام يقدمها "الفيفا" في كانون الأول/ديسمبر الماضي، في خطوة اعتبرت حينها لفتة رمزية، لكنها تبدو اليوم استثماراً سياسياً طويل المدى.

ويتطلب اختيار الأمين العام للأمم المتحدة حصول المرشح على دعم 9 أعضاء على الأقل في مجلس الأمن، وألا يستخدم أي من الأعضاء الخمسة الدائمين سلطة النقض (الفيتو)، قبل أن يعتمد تعيينه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.