قال موقع "
ذا نيو
هيومانيتاريان"، إن أطراف
الحرب في
السودان، حولت الإغاثة والمساعدات الإنسانية
إلى سلاح حرب، وسط صمت دبلوماسي.
وأشار في تقرير ترجمته "عربي21"، إلى أن
المسؤولية الأساسية تقع على عاتق أطراف النزاع؛ إذ يتعين عليهم حماية المدنيين،
والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وتسهيل وصول المساعدات الحيادية. ومع ذلك لم
تفِ القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بهذه الالتزامات.
ولفت الموقع إلى أن
المساءلة لا تنتهي عند أطراف النزاع، بل تمتد إلى المنظومة الإنسانية ذاتها،
وبينما لا يمكن لأي منسق أو وكالة ضمان سلامة المدنيين في حرب مستعرة، يجب طرح
أسئلة صعبة حول مدى القرب من المتضررين، ودقة توثيق العوائق، وتصعيد
الانتهاكات،
ومشاركة المخاطر مع فرق الاستجابة المحلية السودانية.
وشدد على أن المساءلة
تشمل أيضاً الأطراف الخارجية، من أعضاء مجلس الأمن الذين صاغوا قرارات وتقاعسوا عن
إنفاذها، والحكومات المانحة التي خفضت تمويل الهيئات الإنسانية، وصولاً إلى القوى
الإقليمية التي انخرطت في مسارات تفاوضية طويلة بينما يعاني المدنيون من نقص
الغذاء ضيق الوقت.
وأكد الموقع أن أزمة
السودان أثبتت فشل نظام الاستجابة الدولي إنسانياً وسياسياً ودبلوماسياً على حد
سواء؛ لذا فإن المطلوب اليوم ليس مجرد إعراب عن القلق أو اجتماعات رفيعة المستوى
تنتج بيانات بلا عواقب، بل الحاجة ملحة لتغيير هيكلي يضع خطوطاً حمراء حاسمة بشأن
حماية المدنيين والمستشفيات وتسهيل الإغاثة، مع الجاهزية للتصعيد علناً وجماعياً
عند تجاوزها.
وقال إن دورا محدودا لمنظمات غير حكومية محلية قدمت
الغذاء والرعاية قبل استنفار الدعم الدولي، الذي جاء أقل بكثير مقارنة بأزمة
دارفور في العقد الأول من القرن الحالي.
وأضاف الموقع أن
الفصائل المسلحة عمدت إلى عسكرة المساعدات وتحويلها لسلاح، وكانت القوات المسلحة
السودانية تتردد في السماح باستجابة دولية بمعاقل الدعم السريع، بينما تقيد
الأخيرة الإغاثة في المناطق المتنازع عليها بدارفور. وفي ظل هذا الوضع المتأزم،
تحولت الدبلوماسية الإنسانية إلى "فن استجداء الوصول"، بدلاً من إلزام
الأطراف بواجباتهم القانونية وفضح رفضهم علناً.
ورغم سماح الجيش
السوداني باستخدام معبر "أدري" الحدودي مع تشاد، فإن تشغيله يظل رهناً
بتمديدات سياسية مؤقتة، فضلاً عن منع الأمم المتحدة من تأسيس وجود كامل بالمناطق
التي يسيطر عليها قوات الدعم السريع.