"واتساب" يعلن عن ميزة جديدة تسمح بالتواصل دون إظهار رقم الهاتف

الميزة الجديدة تتيح بدء المحادثات عبر اسم المستخدم دون كشف رقم الهاتف- الأناضول
تستعد منصة "واتساب" لإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين التواصل من دون الحاجة إلى مشاركة أرقام هواتفهم، وذلك من خلال استخدام أسماء مستخدمين "Usernames" فريدة بدلا من الأرقام، في خطوة تقول الشركة إنها تستهدف تعزيز خصوصية المستخدمين.

ومن المقرر أن تطرح الميزة تدريجيا على مستوى العالم خلال الأشهر المقبلة، لتشمل ثلاثة مليارات من أصحاب الحسابات على المنصة.

واعتبارا من يوم الاثنين الماضي، يمكن للمستخدمين حجز اسم مستخدم عبر التطبيق، مع بقاء استخدام هذه الميزة اختياريا وليس إلزاميا.

وبموجب هذه الخاصية، سيكون بإمكان المستخدمين تغيير أسماء المستخدمين أو حذفها في أي وقت، وبعد اكتمال طرح الميزة، سيتمكن مستخدمو "واتساب" من بدء المحادثات بمجرد تبادل أسماء المستخدمين، مع استمرار توافر خيارات حظر الرسائل غير المرغوب فيها والإبلاغ عنها.


وفيما يتعلق بضوابط استخدامها، ستقتصر أسماء المستخدمين على 35 حرفا كحد أقصى، مع فرض قيود محدودة، من أبرزها حجز أسماء بعض الشخصيات العامة والمسؤولين البارزين والمشاهير، بحيث لا تكون متاحة لأي شخص آخر.

ومن بين المزايا التي ستوفرها الخاصية الجديدة، إتاحة حجز أسماء المستخدمين نفسها المستخدمة في حسابات "إنستغرام" و"فيسبوك"، بما يسهم في توحيد الهوية الرقمية عبر تطبيقات "ميتا".

كما حجزت الشركة عددا من أسماء الشخصيات العامة والعلامات المعروفة للحد من محاولات الانتحال.


وفي إطار تعزيز الأمان، يعمل "واتساب" على إضافة طبقة حماية جديدة تُعرف باسم "Username Key"، وهي عبارة عن رمز تعريفي إضافي يمكن استخدامه للتأكد من الوصول إلى الحساب الصحيح، ولا سيما في حال تشابه أسماء المستخدمين، أو للحد من محاولات انتحال الهوية.

وعلى الرغم من اعتماد الميزة على أسماء المستخدمين، أوضحت الشركة أنها لن توفر دليلا عاما للبحث عن الحسابات، إذ سيحتاج الطرف الآخر إلى معرفة اسم المستخدم الكامل حتى يتمكن من بدء المحادثة، في خطوة تهدف إلى الحد من الرسائل العشوائية والحفاظ على مستوى مرتفع من الخصوصية.

ويمكن للمستخدمين الذين وصلت إليهم الميزة التوجه إلى الإعدادات في "واتساب"، ثم الحساب، ومن بعدها اسم المستخدم "Username" لاختيار اسم مستخدم مناسب وحجزه.

وأكدت الشركة المملوكة لـ"ميتا" أن أسماء المستخدمين تمثل ميزة تهدف إلى تعزيز الخصوصية.

وفي هذا السياق، قالت أليس نيوتن-ريكس، رئيسة المنتجات في "واتساب"، بحسب ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، إنها سمعت من المستخدمين أنهم لا يرغبون دائما في مشاركة أرقام هواتفهم للتواصل مع الآخرين، ولا سيما داخل المحادثات الجماعية، وأضافت أنها تأمل أن تمنح هذه الميزة المستخدمين مزيداً من التحكم في الطريقة التي يختارون بها الظهور داخل التطبيق.

وفي المقابل، ورغم الترحيب بالميزة الجديدة، نقل تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC" عن كاريسا فيليز، أستاذة الفلسفة في جامعة أكسفورد ومؤلفة كتاب "Privacy is Power"، قولها إن الميزة "جيدة"، لكنها "حتى لو وفرت قدراً أكبر من الخصوصية، فإن "واتساب" ليس تطبيقاً صديقاً للخصوصية بشكل عام".


وأضافت أن التطبيق يجمع كثيرا من البيانات الوصفية "Metadata" الخاصة بالمستخدمين لأغراض تسويقية، مشيرة إلى أن "واتساب" مملوك لشركة "ميتا"، التي وصفتها بأنها من بين شركات التكنولوجيا ذات السجل الأسوأ في مجال الخصوصية.

من جانبها، تؤكد "واتساب" أنها لا تستخدم محتوى المحادثات الخاصة لأغراض إعلانية، إذ تخضع الرسائل لتقنية التشفير التام بين الطرفين "End-to-End Encryption"، بما يمنع الشركة من الاطلاع على محتواها. لكنها تعتمد على بيانات أخرى، مثل هوية الأشخاص الذين يتواصل معهم المستخدم وتوقيت الرسائل، لدعم أنشطتها الإعلانية.

وعند اكتمال طرح الميزة، لن تعود أرقام هواتف المستخدمين ظاهرة على "واتساب"، كما لن توفر المنصة دليلاً عاماً لأسماء المستخدمين، مع استمرار اشتراط رقم الهاتف لإنشاء حساب على التطبيق.