أعلنت الرئاسة الموريتانية الجمعة، الإفراج عن عدد من السجناء المدانين في قضايا مرتبطة بالتطرف، وذلك بموجب مرسوم رئاسي أصدره الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، عقب ما وصفته السلطات بـ"مراجعات فكرية ناجحة" قادها علماء دين مع عدد من السجناء.
وقالت الرئاسة في بيان إن القرار جاء في إطار المقاربة الأمنية الموريتانية التي تجمع بين الحزم الأمني والحوار الفكري، مشيرة إلى أن الحوارات التي أجراها علماء مع السجناء أفضت إلى تراجع عدد منهم عن أفكارهم السابقة وإعلان التوبة وطلب الصفح والاستعداد للاندماج مجدداً في المجتمع.
وبحسب البيان، استفاد ثلاثة سجناء من العفو عما تبقى من عقوباتهم السالبة للحرية، إضافة إلى الغرامات والرسوم القضائية، فيما استفاد ستة مدانين آخرين من استبدال العقوبة الأصلية بالمدة التي قضوها بالفعل داخل السجن.
ونقل الصحفي الموريتاني المختص في شؤون الجماعات الجهادية محمدن ولد أيب أسماء المفرج عنهم، وهم:
الخديم البشير السمان
عبد الرحمن محمد الحسين
محمد الأمين محمدو امباله
أحمد الدي حمدي كينه
يوسف شريف كاليسا
محمد أحمد بيجه
محمد عبدي بلال ميلود
عبد الرحمن محمد عيسى أرده
ولم تنشر السلطات الموريتانية تفاصيل رسمية بشأن الأدوار السابقة لهؤلاء أو طبيعة الأحكام الصادرة بحقهم.
وبرز بين الأسماء المفرج عنها عبد الرحمن محمد الحسين، المعروف بكنيتي "أبو يونس الموريتاني" و"أبو يوسف الأفغاني"، والذي يُعد من الشخصيات المعروفة داخل الأوساط الجهادية المرتبطة بتنظيم
القاعدة.
وبحسب محمدن ولد أيب فإن "أبو يونس الموريتاني" كان من المقربين من مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، كما يُنسب إليه دور في نقل رسالة من قيادة التنظيم إلى شمال مالي عام 2004 للحصول على بيعة الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، التي تحولت لاحقاً إلى فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وتقول السلطات إن هذه المقاربة ساهمت في الحد من نشاط الجماعات المتشددة داخل البلاد، وحظيت بإشادة من جهات إقليمية ودولية، فيما يرى مؤيدوها أنها تمثل بديلاً أكثر فاعلية من الاكتفاء بالمقاربة الأمنية التقليدية.