الصحافة العالمية تشيد بـ"أسود الأطلس" بعد أدائهم المبهر أمام البرازيل

استأثر أيوب بوعدي باهتمام واسع في وسائل الإعلام البريطانية- frmf / إكس
حظي المنتخب المغربي بإشادة كبيرة من وسائل الإعلام الدولية عقب تعادله أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله، في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026، بعدما قدم عرضا قويا أكد من خلاله أنه بات من بين أبرز المنتخبات القادرة على منافسة كبار اللعبة على الساحة العالمية.

وأجمعت العديد من المنابر الإعلامية على أن "أسود الأطلس" نجحوا في فرض أسلوبهم منذ الدقائق الأولى للمواجهة، بفضل الضغط العالي والانضباط التكتيكي والقدرة على الاستحواذ على الكرة، وهو ما حدّ بشكل كبير من خطورة المنتخب البرازيلي وأجبره على خوض واحدة من أصعب مبارياته في الآونة الأخيرة.

ونجح المنتخب المغربي في ترجمة أفضليته خلال فترات طويلة من اللقاء إلى هدف حمل توقيع إسماعيل الصيباري، قبل أن يتمكن فينيسيوس جونيور من تعديل النتيجة للبرازيل بمهارة فردية، ليخرج الطرفان بنقطة واحدة من مواجهة اعتبرها كثيرون من أبرز مباريات الدور الأول.

وفي فرنسا، رأت "إذاعة فرنسا الدولية" أن المنتخب المغربي قدم أداء "آسرا" جمع بين المهارة التقنية واللعب الجماعي الجميل، معتبرة أن أسود الأطلس كانوا قريبين من تحقيق فوز ثمين على أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، ومؤكدة أن منافسي المغرب أصبحوا مطالبين بأخذه على محمل الجد خلال بقية مشوار البطولة.

أما صحيفة "ليكيب"، فاعتبرت أن المنتخب البرازيلي بدا عاجزا عن مجاراة الإيقاع الذي فرضه المغرب، مشيرة إلى أن الضغط المغربي خنق مفاتيح لعب "السيليساو" وأفقده الكثير من فعاليته. كما أشادت بالمستوى الذي قدمه أيوب بوعدي، مؤكدة أن لاعب الوسط الشاب لعب بثقة وخبرة توحيان بأنه يمتلك رصيدا كبيرا من المباريات الدولية.

بدورها، أكدت صحيفة "لو فيغارو" أن المغرب فاجأ البرازيل منذ صافرة البداية بفضل نضجه التكتيكي وكثافة لعبه، بينما وصفت أيوب بوعدي بأنه أحد أبرز اكتشافات البطولة بعد ظهوره المميز في أول مشاركة له بكأس العالم.

ومن جهتها، اعتبرت صحيفة "لو باريزيان" أن المباراة أوفت بكل الوعود من حيث الجودة الفنية والإثارة، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي أظهر شخصية قوية وقدرة كبيرة على التحكم في مجريات اللعب أمام أحد أقوى منتخبات العالم.

كما وصفت صحيفة "ويست فرانس" أداء المغرب بأنه "جذاب ومقنع"، مؤكدة أن صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال 2022 أثبت مجددا أنه قادر على مقارعة المنتخبات الكبرى، وأن البرازيل ستكون مطالبة بتطوير مستواها إذا أرادت المنافسة على اللقب.

وحظي أيوب بوعدي بإشادات خاصة من وسائل الإعلام الفرنسية، حيث اعتبرت "فرانس 24" أن لاعب الوسط البالغ من العمر 18 عاما قدم أداء يليق بقائد متمرس، بفضل حضوره القوي في افتكاك الكرات ومساهمته الفعالة في بناء الهجمات ونضجه اللافت داخل أرضية الملعب.

ولم تتوقف الإشادة عند حدود الإعلام الفرنسي، إذ أبرزت الصحافة البريطانية بدورها المستوى الرفيع الذي قدمه المنتخب المغربي أمام البرازيل.

وكتبت صحيفة "ذا غارديان" أن المغرب أصبح اليوم جزءا من نخبة كرة القدم العالمية، مؤكدة أن أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم أثبت مرة أخرى امتلاكه المقومات التي تسمح له بالذهاب بعيدا في البطولة.

وأضافت الصحيفة أن المباراة لم تكن قصة منتخب برازيلي أضاع نقطتين، بقدر ما كانت قصة منتخب مغربي فرض احترامه على إحدى أعظم القوى الكروية في العالم، بفضل واقعيته وقدرته على استغلال نقاط ضعف منافسه.

أما صحيفة "تايمز"، فرأت أن أسود الأطلس فرضوا سيطرتهم خلال فترات طويلة من المباراة، خاصة في الشوط الأول، بفضل جودة أدائهم الجماعي وقدرتهم على الضغط المنظم، وهو ما أربك المنتخب البرازيلي وقلص من خطورته الهجومية.

من جانبها، أكدت وكالة "رويترز" أن المنتخب المغربي كشف عددا من مواطن الضعف في صفوف البرازيل، مشيدة بالدور الذي لعبه خط الوسط المغربي في تعطيل بناء الهجمات البرازيلية وفرض إيقاعه على مجريات اللقاء.

واعتبرت الوكالة أن المغرب لم يعد مجرد مفاجأة مرتبطة بإنجاز مونديال 2022، بل أصبح قوة كروية راسخة بين كبار المنتخبات العالمية.

كما استأثر أيوب بوعدي باهتمام واسع في وسائل الإعلام البريطانية، التي اعتبرت أن لاعب الوسط الشاب قدم أداء يفوق عمره وخبرته الدولية، ورجحت أن يصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال السنوات المقبلة.

وفي روسيا، اعتبرت صحيفة "سبورت إكسبرس" أن المنتخب المغربي أكد مرة أخرى قدرته على منافسة أكبر المنتخبات العالمية بفضل شخصيته القوية وتنظيمه الجماعي المحكم، مشيرة إلى أن لاعبي محمد وهبي خاضوا المباراة بثقة كبيرة ودون أي رهبة أمام منتخب يحمل في رصيده خمسة ألقاب عالمية.

كما رأت وكالة "ريا نوفوستي سبورت" أن المغرب نجح في كشف العديد من نقاط الضعف لدى المنتخب البرازيلي، مبرزة الانسجام الكبير الذي أظهره اللاعبون المغاربة وقدرتهم على خلق فرص خطيرة كانت كفيلة بحسم المباراة لصالحهم.

أما موقع "أورو-فوتبول.رو"، فذهب إلى حد التأكيد أن البرازيل هي الطرف الذي ينبغي أن يشعر بالارتياح بعد التعادل، بالنظر إلى الأفضلية التي أظهرها المنتخب المغربي خلال أغلب فترات اللقاء.

وبين الإشادات الفرنسية والبريطانية والروسية، بدا الإجماع واضحا على أن المنتخب المغربي لم يكتف بانتزاع نقطة ثمينة أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بل فرض شخصيته وأسلوبه وقدم رسالة قوية إلى جميع منافسيه.

وبهذا الأداء المقنع، أكد أسود الأطلس أن الإنجاز التاريخي الذي حققوه في مونديال 2022 لم يكن استثناء عابرا، بل خطوة ضمن مشروع كروي متكامل يجعل من المغرب أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدا في كأس العالم 2026.